التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١٧ - سورة الزّلزال
٧- إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ كل من آمن باللّه و حسابه و جزائه، و حمل بين جنبيه روحا أبية و إرادة قوية تدفع به إلى عمل الخير و قول الصدق و نصرة الحق، و تحول بينه و بين الباطل و الحرام-فهو من خير البرية بنص القرآن الكريم، أما من يمالئ الكفرة، و يعين الظلمة، و يصاحب الطغاة، و يتخذ أعداء اللّه أولياء و نصراء-فهو شر الأشرار و أقذر الأقذار.
سورة الزّلزال
مدنيّة و هي ثماني آيات بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- إِذََا زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ زِلْزََالَهََا هذا تخويف من أهوال القيامة حيث تضطرب الأرض، و تهتز اهتزازا شديدا، و تقدم مرات، منها في الآية ٤ من الواقعة.
٢- وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا ما طوته في جوفها من أموات و كنوز و حضارات.
٣- وَ قََالَ اَلْإِنْسََانُ مََا لَهََا ثارت على أهلها؟ ٤- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا أي يظهر ما يحدث للأرض و يحل فيها من خراب و دمار.
٥- بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحىََ لَهََا أوجد الأسباب الموجبة لخراب الأرض.
قاشارة:
و تسأل: هل المؤمن و الكافر في ذلك سواء أم ان من كفر باللّه لا يقبل منه عمل الخير و لا يثاب عليه حتى و لو أتى به لوجه الخير و الانسانية؟الجواب: كل شيء بحسابه، فإذا فعل الكافر خيرا يعذب عذاب الكفر، و يجزى على عمل الخير بما تستدعيه الحكمة الإلهية من ثواب الدنيا أو التخفيف من عذاب الآخرة. و تكلمنا عن هذا الموضوع مفصلا في ج ٢ ص ٢١١ بعنوان: الكافر و عمل الخير. المبين قالإعراب:
زِلْزََالَهََا مفعول مطلق. و مالها؟مبتدأ و خبر. و يَوْمَئِذٍ تحدّث: «يومئذ» بدل من «إذا» لأنها بمعنى حين. و المصدر من ان ربك أوحى متعلق بتحدث. و يومئذ منصوب بيصدر. و أشتاتا حال. و المصدر من لِيُرَوْا متعلق بيصدر و خَيْراً تمييز مبين لمثقال ذرة لأن المعنى ذرة من خير، و مثله شرا.