التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩٤ - سورة التكوير
٥- وَ إِذَا اَلْوُحُوشُ حُشِرَتْ تنفر مذعورة عند خراب الكون، و تموت خوفا ٦- وَ إِذَا اَلْبِحََارُ سُجِّرَتْ تنطلق مياه البحار هنا و هناك لا يمسكها شيء.
٧- وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ عادت كل نفس آدمية إلى الجسم الذي فارقته عند الموت، و الإيمان بحشر الإنسان جسما و روحا من ضرورات الدين، و لا اجتهاد فيه تماما كالتوحيد و النبوة }٨-٩- وَ إِذَا اَلْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ. `بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ هي البنت الصغيرة تدفن حية، فإنها تبعث، و تسأل على مسمع من وائدها: لما ذا و أدك الوائدون، و تقدم في الآية ١٥١ من الأنعام ١٠- وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ يعطى غدا لكل إنسان كتاب يبلغه ما فعل من محرمات و ما ترك من واجبات.
ثم يؤخذ بما قدمت يداه ١١- وَ إِذَا اَلسَّمََاءُ كُشِطَتْ كشفت بذهاب الكواكب ١٢- وَ إِذَا اَلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ و أوقدت و أضرمت ١٣- وَ إِذَا اَلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ تقرب من المتقين، و يقربون منها، و تقدم في الآية ٣١ من «ق» .
١٤- عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا أَحْضَرَتْ إذا قامت القيامة بحدوث ما ذكر من تكوير الشمس إلى كشط السماء و غير ذلك-يعلم عندئذ كل إنسان مصيرة و عاقبة أمره، فمن استقام فإلى الجنة و نعم أجر الصالحين، و من زل فإلى النار و بئس مثوى المجرمين }١٥-١٦- فَلاََ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ `اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ أسلفنا أن «لا» إعرابا زائدة عند أكثر المفسرين، و الجواري:
النجوم السيارة، تختفي في النهار فتغيب عن العيون، و الكنس تظهر أي تضيء و تطلع في أماكنها. كما في جوامع الجامع للطبرسي، و نقله ابن كثير عن الإمام عليّ (ع) .
١٧- وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ كناية عن آخره حيث يدبر شيئا فشيئا ١٨- وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ من كابوس الليل بطلوع الفجر و ضيائه، و قال أديب معاصر: إنك تكاد تسمع من قوله تعالى: وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ سقسقة العصفور و صيحة الديك ١٩- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ هذا جواب القسم، و ضمير الغائب للقرآن، و الرسول جبريل، و نسب القرآن إليه حيث نقله من اللّه إلى رسوله محمد (ص) .
٢٠- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ لجبريل صلابة و حصانة في نفسه، و مكانة و كرامة عند اللّه.
٢١- مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ مطاع في الملائكة و أمين على الوحي و تبليغه، و معنى هذه الآيات بإيجاز أن القرآن من عند اللّه حمله جبريل الكريم و القوي الأمين و أداه بصدق و إخلاص إلى النبي العظيم، و نحن نسأل من شكّ و يشك في القرآن:
هل درسته دراسة علمية، و فهمت معانيه و مراميه فتبين لك أنها غير صحيحة و لا مقنعة أو أنك أعرضت عن القرآن و اعترضت لا لشيء إلا ظنا منك بأن اللّه ما أنزل كتابا على أحد من الأساس؟و على هذا الفرض نسألك: أليس هذا الحكم على القرآن قاسيا و مجحفا لأنه بلا أساس؟تواضع و تنازل للعلم و ادرس القرآن إن تك من أهل الفكر، ثم احكم بما يوحيه عقلك و يطمئن إليه قلبك ٢٢- وَ مََا صََاحِبُكُمْ محمد بِمَجْنُونٍ أيها العتاة المعاندون اقرأوا سيرته و انظروا إلى آثاره و أعماله ان كنتم تعقلون و تنصفون و تقدم في الآية ٢ من القلم و غيرها ٢٣- وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ رأى محمد جبريل على صورته، و بلّغه القرآن على حقيقته في مكان معلوم عند اللّه و عند محمد و جبريل ٢٤- وَ مََا هُوَ عَلَى اَلْغَيْبِ بِضَنِينٍ لا يكتم محمد القرآن، و يسكت عن إعلانه مخافة أن يقول قائل: هو مجنون ٢٥- وَ مََا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطََانٍ رَجِيمٍ هذا رد على من قال بأن القرآن نفثة الشيطان على لسان محمد (ص) و هل توحى الشياطين بالهدى. و الخير و الحق و الصدق؟