التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٤٧ - سورة السّجدة
الذي يعيش فيه لو تهاون و فرط كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لا يشعر إطلاقا بأي واجب عليه إلا بهمه و هم ذويه لاََ يَسْتَوُونَ و هل يستوي القراصنة الذين يصدون عن كل خير، و يقترفون كل إثم و جريمة، مع الذين يستميتون من أجل الحق، و لا تأخذهم لومة لائم؟و جاء في العديد من التفاسير: أن المراد بالمؤمن هنا عليّ بن أبي طالب، و بالفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و نذكر من هذه التفاسير جامع البيان للطبري و البحر المحيط للأندلسي و روح البيان لحقي و تفسير القرآن العظيم لابن كثير و الدر المنثور للسيوطي و التسهيل لمحمد بن أحمد الكلبي.
١٩- أَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ و أدوا أمانة اللّه و الناس، و جاهدوا لإعلاء كلمة الحق-فلا شك أن لهم عند اللّه الدرجات العلى.
٢٠- وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فَسَقُوا و نافقوا و ساوموا على دينهم و أمتهم و بلادهم فلهم عند اللّه أليم العذاب و شر مآب، و تقدم مرارا و تكرارا.
٢١- وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ يعذب سبحانه المجرمين في الدنيا بآفة من آفاتها، فإن تابوا فذاك و إلا فأمامهم دُونَ اَلْعَذََابِ اَلْأَكْبَرِ و هو جهنم و بئس القرار.
٢٢- وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيََاتِ رَبِّهِ فنسي الذكر ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهََا مغترا بجاه أو مال، فإن اللّه سبحانه ينتقم منه أشد انتقام.
٢٣- وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ المراد به جنس الكتاب المنزل لا التوراة بالخصوص فَلاََ تَكُنْ يا محمد فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقََائِهِ أي من لقاء الكتاب لا من لقاء موسى لأن الضمير يعود للأقرب و المعنى أن اللّه سبحانه نزّل الكتاب على موسى و عليك أيضا، و لا شك في ذلك.
٢٤- وَ جَعَلْنََا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا أي جعل سبحانه أنبياء من بني إسرائيل كموسى و عيسى لَمََّا صَبَرُوا على أذى قومهم، فاصبر أنت يا محمد على أذى قومك.
٢٥- إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ... واضح، و تقدم في البقرة الآية ١١٣ و يونس الآية ٩٣ و النحل ١٢٤.
٢٦- أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنََا... ألم يتعظ قالإعراب:
أ فمن (من) مبتدأ و كمن خبر. و لا يستوون الجملة مستأنفة. و نزلا حال أو مفعول مطلق.