التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢ - سورة التوبة
١٤- قََاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ بِأَيْدِيكُمْ قتلا وَ يُخْزِهِمْ أسرا وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ حقا وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ و هم الذين استضعفهم جبابرة الشرك قبل الهجرة و أذاقوهم ألوانا من التحقير و التنكيل.
١٥- وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اَللََّهُ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ يشير إلى أن من أسلم بعد فتح مكة و أحسن، و كان قد طغى من قبل و بغى.
١٦- أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا دون حساب و جزاء وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ لنصرة الحق و إقامة العدل وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً أي بطانة. و أفضل الطاعات جهاد الفاسد المفسد، و أكبر المعاصي الركون إليه، و على كل مؤمن باللّه حقا أن يكشف هوية من يسعى في الأرض الفساد.
١٧- مََا كََانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ بزيارتها و التعبد فيها للأصنام، كما كانوا يفعلون أيام الجاهلية.
١٨- إِنَّمََا يَعْمُرُ مَسََاجِدَ اَللََّهِ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ... أبدا لا يسوغ لأحد أن يدخل المساجد، و يتعبد فيها، أو يتولى شيئا من أمورها إلا من دان بدين اللّه الواحد الأحد ملتزما بكتابه و سنة رسوله.
قاللغة: وليجة الرجل خاصته و بطانته من دون الناس، و المراد بها هنا بطانة السوء و تعلق على الواحدة و الكثير. تطلق السقاية على الآلة تتخذ لسقي الماء، و ايضا تطلق على سقي الناس الماء، و هذا المعنى هو المراد هنا. قالإعراب:
وَ يَتُوبُ بالرفع، لأن الكلام مستأنف، و لا يجوز عطف يتوب على يعذبهم لأن قبول التوبة ليست جوابا للقتال كالتعذيب و الخزي. قال الطبرسي: أَمْ حَسِبْتُمْ معطوف على قوله: الا تقاتلون في الآية ١٣. و شاهدين حال من فاعل يعمروا. وَ فِي اَلنََّارِ متعلق بخالدون، و فيه تقديم، و الأصل و هم خالدون في النار. سقاية الحاج على حذف مضاف أي اصحاب سقاية الحاج.