التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٧ - سورة النّبأ
٣- اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ضمير الجماعة هنا للناس، كل الناس، لا لمشركي مكة فقط لأنهم على وفاق أن البعث حديث خرافة.
٤- كَلاََّ سَيَعْلَمُونَ أن البعث حق، و يلاقون عاقبة التكذيب ٥- ثُمَّ كَلاََّ سَيَعْلَمُونَ و هذا التكرار توكيد لوقوع البعث و العذاب و للتهديد أيضا، ثم ساق سبحانه بعض الأدلة أنه قدير على ما يشاء من البعث و غيره و قال:
٦- أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ مِهََاداً ؟من الذي جعل الأرض ملائمة لحياة الإنسان في جميع تصرفاته؟و لو كانت على غير ما هي عليه الآن لتعذر عليه أن يعيش فيها و يحيا.
٧- وَ اَلْجِبََالَ أَوْتََاداً أرساها في الأرض بالمكان المناسب كيلا تميد بأهلها.
٨- وَ خَلَقْنََاكُمْ أَزْوََاجاً أصنافا ذكورا، و إناثا ليتم التزاوج، فيحصل النسل، و يكمل العمران.
٩- وَ جَعَلْنََا نَوْمَكُمْ سُبََاتاً راحة للأرواح و الأجسام و لا حياة بلا نوم..
١٠- وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ لِبََاساً ساترا بعضكم عن بعض.
١١- وَ جَعَلْنَا اَلنَّهََارَ مَعََاشاً للسعي على العيال، و في الحديث النبوي: «ان من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صوم و لا صلاة و لا حج و إنما يكفرها سعي الرجل على عياله» .
١٢- وَ بَنَيْنََا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدََاداً المراد بالسبع الشداد الكواكب المعروفة عند الناس و إلا فعدد الكواكب بعلم خالقها وحده، و تقدم في الآية ٣ من الملك ١٣- وَ جَعَلْنََا سِرََاجاً وَهََّاجاً تنير الشمس و يتوهج ضوؤها لأهل الأرض.
١٤- وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجاً منصبا بكثرة، و المعنى تعصر الرياح و السحاب، فتهطل بالماء الغزير.
١٥- لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَبََاتاً ينزل الماء من السماء، فتخرج به أقوات الإنسان و الحيوان.
١٦- وَ جَنََّاتٍ أَلْفََافاً حدائق ملتفة بالشجر و ما من شك أن من قدر على هذه و أعظم منها فهو على إحياء الموتى أقوى و أقدر، و تكرر هذا المعنى مرات و مرات، و تكرار الآيات في التحذر من عذاب اللّه و التذكير بآلائه أكثر من كثير.
١٧- إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ كََانَ مِيقََاتاً بعد الإشارة إلى دلائل قدرته تعالى على البعث أشار إلى يومه، و أن له أجلا لا يعدوه، و متى يكون؟ ١٨- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فينتشر أهل القبور و متى هذا النفخ؟اللّه أعلم.
١٩- وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً تتصدع و تنشق كفتحات الأبواب كما في الآية ١٦ من الحاقة: «وَ اِنْشَقَّتِ اَلسَّمََاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وََاهِيَةٌ» ٢٠- وَ سُيِّرَتِ اَلْجِبََالُ فَكََانَتْ سَرََاباً شيئا كلا شيء حيث تتفتت و تذهب مع الريح كالغبار المنتشر، و في الآية ٦ من الواقعة: «وَ بُسَّتِ اَلْجِبََالُ بَسًّا `فَكََانَتْ هَبََاءً مُنْبَثًّا» ٢١-٢٢- إِنَّ جَهَنَّمَ كََانَتْ مِرْصََاداً تنتظر الطغاة، و تعد لهم الويلات ٢٣-٢٤- لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً لا انقطاع لها، كلما انقضى حقب جاء بعده حقب إلى ما لا نهاية، و في مدة الحقب أقوال، منها ثمانون سنة، و منها الدهر.
٢٥- إِلاََّ حَمِيماً وَ غَسََّاقاً الحميم، شديد الغليان بنص الآية ٤٦ من الدخان «يَغْلِي فِي اَلْبُطُونِ `كَغَلْيِ اَلْحَمِيمِ» و الغساق. القيح و ما أشبه كما قيل.