التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦ - سورة البقرة
أَمْ (بل) تَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ تماما كقولكم:
نحن شعب اللّه المختار.
٨١- بَلىََ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً بلى تمسّكم النار لكثرة مخازيكم وَ أَحََاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ من كل جانب فَأُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ المراد بالسيئة، و الخطيئة هنا الشرك، لأن ما عداه لا يستدعي الخلود.
٨٢- وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ تقدم التفسير في الآية ٢٥.
٨٣- وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَ بَنِي إِسْرََائِيلَ كل من آمن باللّه فقد أعطاه عهدا و ميثاقا بالسمع و الطاعة لاََ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللََّهَ إخبار في معنى النهي وَ بِالْوََالِدَيْنِ و تحسنون بهما إِحْسََاناً وَ ذِي اَلْقُرْبىََ بالصلة و الحنان وَ اَلْيَتََامىََ بالعناية و الاهتمام وَ اَلْمَسََاكِينِ بأداء ما لهم من حق اللّه وَ قُولُوا لِلنََّاسِ كل الناس حُسْناً تماما كما تحبون أن يقال لكم وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ بأجزائها و شروطها وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ بكاملها ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ عن أمر اللّه و طاعته إِلاََّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ تمردا و عنادا.
٨٤- وَ إِذْ أَخَذْنََا مِيثََاقَكُمْ ما زال الخطاب مع بني إسرائيل لاََ تَسْفِكُونَ دِمََاءَكُمْ وَ لاََ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيََارِكُمْ أي لا يفعل ذلك بعضكم ببعض ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بوجوب ذلك عليكم وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ على أنفسكم بأنفسكم.
٨٥- ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلاََءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيََارِهِمْ القوي منكم يقتل الضعيف، و يطرده من بيته علما بأن دين الاثنين واحد، و هذا نقض لما أبرمتموه من قبل تَظََاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوََانِ تتعاونون على التنكيل بهم وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسََارىََ تُفََادُوهُمْ كان اليهودي القوي لا يرى بأسا بقتل اليهودي الضعيف، و لكن إذا أسر غير اليهودي يهوديا ضحّى اليهودي القوي بالمال لفدائه و إطلاقه، فقال لهم سبحانه: كيف تستجيزون قتل بعضكم، و لا تستجيزون ترك فدائهم! وَ هُوَ أي القتل و الإخراج قالإعراب:
لاََ تَعْبُدُونَ إنشاء في صيغة الخبر، أي لا تعبدوا، و قد يأتي الأمر بصيغة الخبر أيضا، مثل: تؤمنون باللّه، أي آمنوا باللّه، قال صاحب المجمع: و يؤكد ذلك انه عطف عليه بالأمر، و هو قوله: وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً ، أي أحسنوا بالوالدين إحسانا، و قوله: وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ . أمورا:
قَلِيلاً قائم مقام المفعول المطلق، أي إيمانا قليلا يؤمنون، و جيء بما لمجرد التوكيد.
بلى حرف جواب لاثبات ما بعد النفي، يقال: ما فعلت كذا؟فتجيب: بلى، أي فعلت. و نعم جواب الإيجاب، يقال: فعلت كذا؟ فتجيب: نعم، أي فعلت.