التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٨٣ - سورة هود
١٠٨- قُلْ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ قَدْ جََاءَكُمُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ و ليس بعد الحق إلا الضلال، و للإنسان أن يختار لنفسه وَ مََا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ما أنا موكل بكم من اللّه سبحانه حتى تكونوا به مؤمنين، و إنما أنا بشير و نذير...
١٠٩- وَ اِتَّبِعْ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ حتى و لو كفر كل الناس وَ اِصْبِرْ على كل ما تعانيه في سبيل دينك و إيمانك حَتََّى يَحْكُمَ اَللََّهُ حتى يفتح اللّه بينك و بين من نصب لك الحرب و البغضاء وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحََاكِمِينَ بحسابه و جزائه.
سورة هود
مكيّة و هي مائة و ثلاث و عشرون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- الر انظر أول سورة البقرة كِتََابٌ هذا كتاب، إشارة إلى القرآن الكريم أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ فنا و علما ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ بيّن سبحانه في كتابه آيات العقيدة و الأحكام و المواعظ و القصص و غيرها.
و قد دل سبحانه عباده على ذاته و شريعته بكتابين: كوني و هو الكون، و تدويني و هو القرآن، و كل منهما يقول:
٢- أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اَللََّهَ لأن كل من و ما عداه فهو مصنوع له صانع مثلكم، و نكرر هنا قول فولتير الذي ذكرناه فيما سبق: «وجود اللّه فرض ضروري، لأن الفكرة المضادة حماقات. » .
و من الصدف اني قرأت-و أنا أفسر هذه الآية-مقالا عن كتاب «محمد» للمستشرق الفرنسي مكسيم رودينسون، نشرته مجلة المصور المصرية في عدد ٢٢ تشرين الثاني سنة ١٩٦٨، و فيه: «يؤكد المؤلف ان القرآن نقل إلى الأجيال التالية رسالة الإنسان المقهور المستغل، ذلك الإنسان الثائر على الظلم و القهر، و زوده بحافز التسلح بالقوة لكي يقهر المستبدين و الظالمين و المنافقين-ثم قال المؤلف-ان الإسلام نظام و عقيدة و أسلوب حياة، و نظرة شاملة الى الكون و الإنسان» .
قالإعراب:
أَلاََ اداة تنبيه.