التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٠ - سورة الأعراف
١٦٦- فَلَمََّا عَتَوْا تكبروا و تمردوا عَنْ مََا نُهُوا عَنْهُ قُلْنََا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خََاسِئِينَ مطرودين، و تقدم في الآية ٦٥ من البقرة.
١٦٧- وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ من الإيذان بمعنى الإعلام لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ... تقدم في الآية ١١٢ من آل عمران.
١٦٨- وَ قَطَّعْنََاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أُمَماً تفرقوا جماعات شتى لا وطن و لا دولة، و حاولت الصهيونية أن تقيم دولة على الباطل... و نحن على يقين بأن دولة الباطل ساعة، و دولة الحق إلى قيام الساعة... و مصائر الخلق بيد اللّه لا بيد الصهيونية و من يساندها وَ مِنْهُمْ دُونَ ذََلِكَ تقدم في ١٥٩ من هذه السورة.
١٦٩- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أردأ و أسوأ، و الخلف بسكون اللام ذم، و بفتحها مدح وَرِثُوا اَلْكِتََابَ بقيت التوراة في أيدي خلف السوء يَأْخُذُونَ عَرَضَ هََذَا اَلْأَدْنىََ و هو المال الحرام كالربا و الرش و الغش و البغاء، و يقولون: ما دمت أعيش فليهلك العالم وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنََا لأنهم شعب اللّه المختار كما يفترون وَ إِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ يأخذ اليهود الحرام أول مرة، و يقولون: لا بأس هو مغفور ثم يأخذونه مرات و مرات غير مكترثين و لا مستغفرين، لأن اللّه أرصد لهم الغفران و الأمان! و لا عنصرية إجرامية تشبه هذه العنصرية.
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ... هذا تكذيب لليهود في زعمهم أن اللّه يغفر لهم مهما عصوا، و وجه الرد و التكذيب أن اليهود درسوا التوراة، و هي تقول بصراحة:
يغفر لمن تاب و أقلع عن الذنب و إن من أصر عليه فهو من الهالكين، و أيضا أخذت التوراة عهدا و ميثاقا على كل من آمن باللّه أن لا يفتري الكذب عليه، و اليهود يكذبون عليه و يفترون.
١٧٠- وَ اَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتََابِ يعملون بأمره و نهيه وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ و كل من ترك الصلاة فهو عند اللّه من المجرمين حتى و لو أحيا الناس أجمعين، أجل انه تعالى كما قال: إِنََّا لاََ نُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُصْلِحِينَ أبدا لكل شيء عند اللّه سبحانه حساب و جزاء.
١٧١- وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ... اقتلعناه قالإعراب:
يجوز أن تعر أمما مفعولا ثانيا على أن تكون قطعناهم بمعنى صيرناهم، و لك أن تعربها حالا على أن تكون قطعناهم بمعنى فرقناهم.
و مِنْهُمُ اَلصََّالِحُونَ مبتدأ و خبر، و مثله و منهم دون ذلك على أن يكون المبتدأ محذوفا و دون صفة له أي قوم دون ذلك، و لفظ ذلك مفرد و معناها هنا الجمع أي دون أولئك لأنها تستعمل للمفرد و المثنى و الجمع. وَ اَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ مبتدأ و جملة إنا لا نضيع خبر. ـ