التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧١١ - سورة الرّحمن
٣٧-٣٨- فَإِذَا اِنْشَقَّتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهََانِ تذوب كواكب السماء يوم القيامة كما يذوب الدهن على النار، و يصبح لون هذا السائل كحمرة الورد.
٣٩-٤٠- فَيَوْمَئِذٍ لاََ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لاََ جَانٌّ و في الآية ٢٤ من الصافات: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» و وجه الجمع أن في يوم القيامة مواقف يسأل الناس في بعضها عما كانوا يفعلون، و في بعضها لا سؤال، بل انتظارا للسؤال، أو انتهاء منه.
٤١-٤٢- يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ بعلامات تدل عليهم فَيُؤْخَذُ مبنى للمجهول بِالنَّوََاصِي مفعول نائب عن الفاعل و هم ملائكة العذاب، و النواصي جمع ناصية و هي مقدم الرأس وَ اَلْأَقْدََامِ أي ان ملائكة العذاب تجمع ناصية المجرم مع قدميه، و يلقون به في جهنم.
٤٣- هََذِهِ جَهَنَّمُ اَلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا اَلْمُجْرِمُونَ يقال غدا لمن كذب بجهنم: تفضل هذا ما ادخرته ليوم تذخر له الذخائر.
٤٤-٤٥- يَطُوفُونَ بَيْنَهََا وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ لا عمل للمجرمين غدا الا التطواف بين عذاب الجحيم و شراب الحميم يقطع الأمعاء.
٤٦-٤٧- وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ لمن أطاع اللّه سرا و علانية خوفا من عقابه و رجاء لثوابه-حديقتان من حدائق الجنة: واحدة لخوفه و الثانية لرجائه...
٤٨-٥١- ذَوََاتََا أَفْنََانٍ أغصان نضرة مثمرة في كل آن.
٥٢-٥٣- فِيهِمََا مِنْ كُلِّ فََاكِهَةٍ زَوْجََانِ صنفان: أحدهما معروف في الدنيا و الآخر غريب عنها-مثلا تفاح دنيوي، و تفاح أخروي.
٥٤-٥٥- مُتَّكِئِينَ عَلىََ فُرُشٍ بَطََائِنُهََا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ الحرير الغليظ وَ جَنَى اَلْجَنَّتَيْنِ دََانٍ الجنى: الثمر، و دان: قريب.
قاللغة: المراد هنا بسنفرغ لكم مجرد التهديد لأن اللّه سبحانه لا يشغله شأن و لا يصفه لسان و معناه سنحاسبكم. و الثقلان الانس و الجان.
و من معاني الشواظ لهب بلا دخان. و من معاني النحاس دخان بلا لهب. و وردة أي لونها كحمرة الورد. و الدهان ما يدهن به. و السيما العلامة. و النواصي جمع ناصية و هي مقدم الرأس. و الحميم الماء الحار. و الآن الحاضر.