التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨٠ - سورة الشّعراء
٦- فَقَدْ كَذَّبُوا و استهزؤوا بما جاءهم من الحق فسيأتيهم نبأ هذا التكذيب بعد حين.
٧-٩- أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى اَلْأَرْضِ... كفروا باللّه و هم يرون عجائب قدرته في النبات أشكالا و ألوانا، و تقدم في الآية ٩٩ من الأنعام و غيرها.
١٠-١٢- وَ إِذْ نََادىََ رَبُّكَ مُوسىََ... ورد اسم موسى (ع) في القرآن الكريم أكثر من ١٢٥ مرة، و عند تفسير الآية ٩ من طه أشرنا إلى سبب هذا التكرار كما نظن و نتصور «وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ» * و سنتخطى هنا بعض الآيات لوضوحها و تقدم الكلام عنها، و نوجز في بعضها الآخر ١٣- وَ يَضِيقُ صَدْرِي و لكن محمدا (ص) لم يعتذر و يتعلل بهذا و مثيله، بل وسع صدره للناس، كل الناس و صمد أمام العتاة و الجبابرة من المشركين، و أمام اليهود الغادرين و أهل النفاق الماكرين.
١٤-١٨- وَ لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ و هو قتل الفرعوني الذي كان السبب الموجب لخروجه و فراره من مصر، و قد عيّره فرعون بذلك حيث قال له:
١٩- وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اَلَّتِي فَعَلْتَ وَ أَنْتَ مِنَ اَلْكََافِرِينَ بفضلنا عليك و تربيتنا لك، أ بهذا تقابل ذلك الإحسان؟ قاللغة: قصة موسى مع الهجري: دخل موسى المدينة دون ان يشعر به أحد، فرأى رجلين يتشاجران و يقتتلان: أحدهما قبطي من اتباع فرعون و الآخر اسرائيلي من جماعة موسى، و كان الاقباط بوجه العموم يضطهدون الاسرائيليين، و يحسبونهم خدما لهم و عبيدا، فاستنجد الاسرائيلي بموسى، فوكز موسى المصري بيده أو بعصاه بقصد التأديب و الردع عن البغي لا بقصد القتل، فوقع هذا جثة هامدة، و يسمى هذا بالقتل الخطأ. قالإعراب:
إِذْ في محل نصب بفعل محذوف أي اذكر. و أَنِ اِئْتِ ان مفسرة بمعنى أي. و قَوْمَ فِرْعَوْنَ بدل من القوم الظالمين.
وَ يَضِيقُ صَدْرِي عطف على أخاف، و مثله لا ينطلق. و أفرد الرسول مع انهما اثنان لأن المرسل واحد، و الرسالة واحدة، و المرسل اليه واحد، بالاضافة الى ان موسى هو الأصل. أَنْ أَرْسِلْ ان بمعنى أي مفسرة لمضمون الرسالة المفهومة من كلمة الرسول.