التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠٠ - سورة النّجم
٤٧- وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذََاباً آخر دون عذاب الآخرة الذي ذكره سبحانه في كتابه، و هو في علمه تعالى يختاره بمقتضى عدله و حكمته.
٤٨- وَ اِصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ و هو إمهال الطغاة إلى يومهم الموعود وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ في كل حال و حين، فإن ذكره أحسن الذكر، و وعده للمتقين أصدق الوعد.
سورة النّجم
مكيّة و هي اثنتان و ستون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ المراد بالنجم هنا كل نجم في أرجح الأقوال، لأن الألف و اللام للجنس، و قد أقسم سبحانه بتناثر الكواكب في الفضاء يوم القيامة كما في الآية ٢ من الإنفطار: «وَ إِذَا اَلْكَوََاكِبُ اِنْتَثَرَتْ» .
٢- مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ محمد، و الخطاب لمن أنكر رسالته، و الجملة جواب القسم، و هي شهادة من اللّه سبحانه على أن محمدا أبعد الخلق عن الضلالة و الغواية، و أن من ظن به شيئا من هذا فهو الغوي المبين.
٣- وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ لا خطأ و لا خطيئة في أقوال محمد، و كذلك في أفعاله للملازمة بين العصمة في الأقوال و العصمة في الأفعال.
٤- إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ ضمير هو للقرآن لأن محمدا (ص) ليس بوحي بل موحى إليه.
٥- عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىََ أخذ النبي (ص) القرآن من جبريل عن اللّه، و جبريل شديد القوى في الصفات التي تؤهله لأمانة الوحي و أدائها لأنبياء اللّه و رسله-.
٦- ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوىََ المرة بكسر الميم: الهيئة و الصورة، و استوى: استقام، و المعنى أن جبريل ظهر للنبي (ص) مستويا كما خلقه اللّه.
٧- وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ أي أن جبريل حين ظهر للنبي على صورته امتد مرتفعا في الجو.
٨- ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى في الكلام تقديم و تأخير، و الأصل بعد أن ارتفع جبريل بقامته في الفضاء، تدلى و نزل بها حتى أصبح قريبا من النبي (ص) .
٩- فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ القاب: المقدار، أي بعد أن تدلى و نزل جبريل قرب من النبي حتى لم يكن بينهما سوى مقدار قوسين، بل أقل من ذلك.
قالإعراب:
يَوْمَهُمُ مفعول به لـ يُلاََقُوا لان المعنى إنهم يلاقون اليوم بالذات، و لو قال: يلاقون عملهم يوم القيامة لكان يوم مفعولا فيه و يوم لا يغني بدل من يومهم. و إِدْبََارَ مفعول فيه لفعل محذوف أي و سبّحه في إدبار النجوم. وَ اَلنَّجْمِ الواو للقسم.