التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٦٢ - سورة النّور
أَوْ أَبْنََائِهِنَّ و ابن الابن ابن و مثله ابن البنت أَوْ أَبْنََاءِ بُعُولَتِهِنَّ و إن نزلوا أَوْ إِخْوََانِهِنَّ من الأم و الأب أو من أحدهما أَوْ بَنِي إِخْوََانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوََاتِهِنَّ و إن نزلوا أَوْ نِسََائِهِنَّ يحرم على المسلمة أن تكشف عن سوأتها أمام مثلها حتى و لو كانت أمها أو بنتها، و يحل لها أن تتجرد أمام مسلمة ما عدا السوأة، و لا يحل ذلك أمام غير المسلمة.
أَوِ اَلتََّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ مِنَ اَلرِّجََالِ و هم الذين يخالطون الاسرة، و يتبعونها في أكثر الأحيان، و لا يشتهون النساء و الجنس لهرم أو عنن و ما يشبه أَوِ اَلطِّفْلِ أي جنس الطفل اَلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلىََ عَوْرََاتِ اَلنِّسََاءِ أي لا يعرفون بأن هذا العضو لذلك الآخر الحساس وَ لاََ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مََا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ كانت المرأة في الجاهلية تلبس الخلخال، و كانت بعض النسوة تضرب الأرض برجلها إذا رأت رجلا كي يسمع طنينه، فنهى سبحانه عن ذلك وَ تُوبُوا إِلَى اَللََّهِ جَمِيعاً اتركوا المحرمات، و من سبقت منه خطيئة فليتداركها بالتوبة، فإن الصلاح و الفلاح في طاعة اللّه و مرضاته.
٣٢- وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ هذا أمر-على الاستحباب-بتزويج من لا زوجة له من المسلمين، الأيامى جمع أيم و هو من لا زوج له من النساء و الرجال سواء أ كان متزوجا من قبل أم غير متزوج كما في مجمع البحرين للشيخ الطريحي وَ اَلصََّالِحِينَ أي المؤمنين مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ و أيضا يستحب أن تزوجوا ما تملكون من العبيد و الإماء، لا موضوع اليوم لهذا الحكم.
إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ إذا جاءكم من ترتضون دينه و خلقه فزوجوه، و لا تردوه لفقره، فإن اللّه سبحانه يغني الفقراء، و يفقر الأغنياء.
٣٣- وَ لْيَسْتَعْفِفِ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ نِكََاحاً حَتََّى يُغْنِيَهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ المقصود بالآية السابقة أولياء المرأة، و أنه لا ينبغي أن يردوا الخاطب الفقير، أما المقصود بهذه الآية فهو الفقير بالذات، و أن الناس إذا ردوه و لم يزوجوه، فعليه أن يصبر عن الحرام، و يسعى متكلا على اللّه حتى يتهيأ له أسباب الزواج وَ اَلَّذِينَ يَبْتَغُونَ اَلْكِتََابَ مِمََّا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ فَكََاتِبُوهُمْ الكتاب هنا مصدر بمعنى الكتابة، و خلاصة الآية أن من كان عنده عبد مملوك فله أن يتفق معه على أن يؤدي مبلغا من المال قسطا واحدا أو أقساطا ثمنا لحريته. و لا موضوع اليوم لذلك إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً و المراد بالخير هنا القدرة على الاستقلال و العيش بكد اليمين و عرق الجبين لا على التسول و اللصوصية وَ آتُوهُمْ مِنْ مََالِ اَللََّهِ يستحب لمالك العبد أن يحط عن المملوك شيئا من المال المتفق عليه، و يعينه على التحرر من العبودية.
وَ لاََ تُكْرِهُوا فَتَيََاتِكُمْ عَلَى اَلْبِغََاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا قالإعراب:
تَسْتَأْنِسُوا منصوب بأن مضمرة بعد حتى، و مثله حَتََّى يُؤْذَنَ . و تَذَكَّرُونَ أصله تتذكرون. و المصدر من أَنْ تَدْخُلُوا مجرور بفي محذوفة. يَغُضُّوا مضارع مجزوم بلام الأمر المحذوفة أي ليغضوا. و الا ما ظهر بدل من زِينَتَهُنَّ .