التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧١٥ - سورة الواقعة
٣٤- وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ عالية من الأرض و مريحة.
٣٥-٣٦- إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً خلق سبحانه أزواجا لأصحاب اليمين خلقا جديدا تبعا لما يرغبون و يشتهون.
٣٧- عُرُباً جمع عروب لا عربية، و هي العاشقة لزوجها أَتْرََاباً نساء الجنة بالكامل متساويات في العمر، لا تزيد واحدة عن غيرها يوما أو بعض يوم، و هذه النعمة عند الكثيرات منهن أفضل من نعمة الإيمان و الجنة!و من هنا ساواهن في العمر، تقدست حكمته.
٣٨-٤٠- لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ `ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ `وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ لأصحاب متعلق بأنشأنا و جعلنا، و المعنى أن الأزواج الأبكار و العرب الأتراب خلقن لجماعة أصحاب اليمين من الأولين و الآخرين.
٤١- وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ مََا أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ انتقل سبحانه من ثواب الأعظم قدرا و هم السابقون المقربون، إلى الأدنى منزلة و هم أصحاب اليمين، و منهم إلى عقاب المجرمين المعنيين بأصحاب الشمال و أنهم.
٤٢- فِي سَمُومٍ على حذف مضاف أي في ريح السموم تدخل في صميم القلب و لب العظم وَ حَمِيمٍ شراب تناهى في الحرارة.
٤٣- وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ هو دخان كثيف و شديد في سواده.
٤٤- لاََ بََارِدٍ كالظل وَ لاََ كَرِيمٍ يؤمن شره.
٤٥- إِنَّهُمْ كََانُوا قَبْلَ ذََلِكَ مُتْرَفِينَ هذا بيان للسبب الموجب للعذاب، و هو انغماس المترفين في الملذات على أنها الغاية من الحياة، و ما عداها من دين و خلق و إنسانية فكلام فارغ و حماقات.
٤٦- وَ كََانُوا يُصِرُّونَ عَلَى اَلْحِنْثِ اَلْعَظِيمِ يشير سبحانه بهذا إلى ما حكاه عنهم في الآية ٣٨ من النحل:
«وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ» ثم حكى عنهم مثله سبحانه بقوله:
٤٧-٥٠- وَ كََانُوا يَقُولُونَ أَ إِذََا مِتْنََا... تقدم مرارا، منها في الآية ٥ من الرعد.
}٥١-٥٤- ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا اَلضََّالُّونَ اَلْمُكَذِّبُونَ `لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ شجرة خبيثة، و تقدمت في الآية ٦٢ من الصافات و غيرها، و يشربون على طعام الزقوم من الحميم الذي اشتد غليانه.
قالإعراب:
أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مبتدأ أول و مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ «ما» استفهام مبتدأ ثان و أصحاب اليمين خبر و الجملة خبر المبتدأ الأول.
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ خبر لمبتدأ مقدر أي هم كائنون في سدر مخضود و ما بعده عطف عليه. و عُرُباً صفة للابكار. و لِأَصْحََابِ اَلْيَمِينِ متعلق بأنشأناهن. و ثُلَّةٌ خبر لمبتدأ محذوف أي هم ثلة.