التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٠٦ - سورة القصص
سورة القصص
مكيّة و هي ثمان و ثمانون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- طسم أنظر أول البقرة.
٢- تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ تلك إشارة إلى هذه السورة، و الكتاب المبين القرآن.
٣- نَتْلُوا عَلَيْكَ يا محمد مِنْ نَبَإِ مُوسىََ وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ كل ما نحدثك به هو نفس الواقع.
٤- إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاََ فِي اَلْأَرْضِ أفسد فيها و طغى، و في كل عصر فراعنة و أكاسرة و قياصرة، و الآن تتحدث دولة كبرى عن اختراع قنبلة النوترون و هي أشد و أعظم تدميرا من القنبلة الذرية و الهيدروجينية. نحن الآن سنة ١٩٧٨ م وَ جَعَلَ أَهْلَهََا شِيَعاً سادة و عبيدا، آكلين و مأكولين يَسْتَضْعِفُ طََائِفَةً أي بني إسرائيل مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنََاءَهُمْ أي الذكور كيلا يثوروا عليه وَ يَسْتَحْيِي نِسََاءَهُمْ يبقي الإناث للمتعة و الخدمة.
٥- وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ و هم الذين يضطهدهم الأقوياء الأدعياء ظلما و عدوانا، و ما من شك أن اللّه سبحانه يمن على كل قوم مستضعفين، بالعزة و الحرية و النصر و الغلبة إذا جاهدوا و صبروا و استماتوا من أجل تحريرهم و حياتهم و كرامتهم سواء أ كانوا من نسل إسرائيل أم من نسل عمه إسماعيل تماما كما يمن سبحانه بالشفاء على المريض إذا شرب الدواء الشافعي مؤمنا كان أو كافرا، لأن اللّه سبحانه للجميع و ليس لبني إسرائيل وحدهم كما يزعمون.
٦- وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ جُنُودَهُمََا مِنْهُمْ مََا كََانُوا يَحْذَرُونَ خاف فرعون و وزيره هامان و ملأهما أن يثور ثائر عليهم من بني إسرائيل، و ينتزع منهم الملك، فقتلوا كل مولود إسرائيلي، إلا موسى أبقوه قرة عين لهم، فأتاهم الخطر من مكمنه و الحتف على يده. و في ذلك عظة و عبرة.
٧- وَ أَوْحَيْنََا إِلىََ أُمِّ مُوسىََ أَنْ أَرْضِعِيهِ المراد بالوحي هنا الإلهام، و منه «Bوَ أَوْحىََ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ -٦٨ النحل» قاللغة: شيعا فرقا مختلفة متناحرة. المبين ص ٥٠٦. قالإعراب:
بالحق متعلق بمحذوف حالا من فاعل نتلو أي متكلمين بالحق. و ضمير منهم يعود الى الذين استضعفوا.