التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥٥ - سورة الملك مكيّة و هي ثلاثون آية
٧- إِذََا أُلْقُوا فِيهََا طرحوا في جهنم كالحطب سَمِعُوا لَهََا شَهِيقاً أنكر الأصوات و أقبحها، و الشهيق و النهيق للحمار وَ هِيَ تَفُورُ تغلي بأهلها غليان القدر بما فيه.
٨- تَكََادُ تَمَيَّزُ مِنَ اَلْغَيْظِ تميز فلان من الغيظ:
تقطع حنقا، و المراد بغيظ جهنم و حنقها و أهوالها و شدائدها كُلَّمََا أُلْقِيَ فِيهََا... واضح، و تقدم في الآية ٧١ من الزمر.
٩- قََالُوا بَلىََ... اعترفوا بالذنب و ندموا و لاموا أنفسهم حيث لا تنفع ندامة و لا ملامة.
١٠-١١- وَ قََالُوا لَوْ كُنََّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مََا كُنََّا فِي أَصْحََابِ اَلسَّعِيرِ تدل هذه الآية بوضوح أن من يهمل عقله، و لم ينظر به و يحاكم ما يسمع و يرى فهو مسؤول أمام اللّه، و مستحق للعذاب حين يلقاه، و أية خطيئة أكثر جرما ممن أهمل أسمى ما يمتاز به عن سائر المخلوقات؟ ١٢- إِنَّ اَلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ هذي هي علامة التقوى دون سواها أن تتقي معاصي اللّه بينك و بينه، أن تترك حرامه في غياب الناس بحيث لو فعلته لبقي الجرم طي الكتمان.
١٣- وَ أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اِجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ كل غيب عنده شهادة، و كل سر عنده علانية.
١٤- أَ لاََ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ هل يجهل الصانع ما صنع؟ ١٥- هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ ذَلُولاً يسهل فيها السلوك و السعي للرزق و المكاسب فَامْشُوا فِي مَنََاكِبِهََا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ طرقها و نواحيها من سهول و جبال، و أيضا ما في جوفها من نفط و معادن و مياه، على أن تتقوا اللّه، كما أشار وَ إِلَيْهِ اَلنُّشُورُ المرجع، فيسأل و يحاسب و يعاقب.
١٦-١٨- أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ اَلْأَرْضَ قالإعراب:
و عذاب جهنم مبتدأ مؤخر. و فَسُحْقاً مصدر مؤكد أي سحقهم اللّه سحقا. بِالْغَيْبِ متعلق بمحذوف حال من فاعل يخشون، و التقدير كائنين بالغيب على معنى غائبين عن أعين الناس. لا يعلم من خلق الهمزة للاستفهام، و لا للنفي، و في يعلم ضمير مستتر يعود الى ربهم، و من مفعول، و المعنى اللّه يعلم مخلوقاته. و المصدر من أَنْ يَخْسِفَ بدل اشتمال من «من في السماء» و مثله أن يرسل، و إذا للمفاجأة.