التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥٢ - سورة الزخرف
٤٨- وَ مََا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ من آيات العذاب كالجراد و القمل و الضفادع إِلاََّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهََا أبلغ و أشد عذابا من التي قبلها لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن الضلال إلى الهدى.
٤٩-٥٠- وَ قََالُوا يََا أَيُّهَا اَلسََّاحِرُ يعنون موسى اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ بِمََا عَهِدَ عِنْدَكَ من كشف العذاب عمن اهتدى إِنَّنََا لَمُهْتَدُونَ أخذهم سبحانه بالعذاب، فاستغاثوا بموسى، و عاهدوا أن يتوبوا إن كشف العذاب، و لما كشفه عنهم إذا هم ينكثون.
٥١- وَ نََادىََ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قََالَ يََا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ... يضحك على ذقونهم، و يلعب بعقولهم بواسع الملك و سلطة الحكم.
٥٢- أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هََذَا من موسى اَلَّذِي هُوَ مَهِينٌ حقير لفقره وَ لاََ يَكََادُ يُبِينُ لا يفصح و لا يوضح عما يريد.
٥٣- فَلَوْ لاََ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ قال المفسرون؛ جرت عادة قوم فرعون إذا اختاروا رئيسا لهم أن يسوروه بسوار من ذهب أَوْ جََاءَ مَعَهُ اَلْمَلاََئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ به لا يفارقونه تماما كالرجل العظيم مع حاشيته.
٥٤-٥٦- فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ بأسورة من ذهب و ما إليها من مظاهر و أكثر القادة في عصرنا حملة ألقاب و مظهر خلاب، دينهم إعلان، و إصلاحهم كلام بكلام.
قاللغة: بآياتنا بمعجزاتنا التي أظهرناها على يد موسى. و ملئه أشراف قومه. و مهين حقير. و يبين يفصح. و أسورة جمع سوارة مثل أخمرة جمع خمار... و مقترنين ملازمين. و آسفونا أغضبونا. و سلفا أي سابقين الى النار. و مثلا عبرة و موعظة. قالإعراب:
أَمْ أَنَا بل أنا. فلو لا فهلا. و مقترنين حال من الملائكة. و أَجْمَعِينَ تأكيد لضمير أغرقناهم. لِلْآخِرِينَ متعلق بـ «مثلا» .