التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤٦ - سورة المؤمنون
٨- (٥) وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِأَمََانََاتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ رََاعُونَ جاء في الحديث الشريف: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا اؤتمن خان» و المؤمن بالعكس و تقدم الكلام حول الأمانة في الآية ٥٨ من النساء و حول الوفاء بالعهد في الآية ٤٠ من البقرة.
٩-١١- (٦) وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلَوََاتِهِمْ يُحََافِظُونَ يواظبون عليها في مواقيتها.
١٢- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنْ سُلاََلَةٍ مِنْ طِينٍ السلالة من حيث هي: خلاصة ما يستخرج من الشيء، و المعنى خلق الإنسان الأول و هو آدم من صفوة الماء و التراب.
١٣- ثُمَّ جَعَلْنََاهُ نُطْفَةً أي خلق نسل آدم من نطفة فِي قَرََارٍ مَكِينٍ يعني الرحم.
١٤- ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً قطعة من دم جامد فَخَلَقْنَا اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً قطعة من لحم فَخَلَقْنَا اَلْمُضْغَةَ عِظََاماً تحولت المضغة أو بعضها إلى عظام فَكَسَوْنَا اَلْعِظََامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنََاهُ خَلْقاً آخَرَ إنسانا سويا فَتَبََارَكَ اَللََّهُ أَحْسَنُ اَلْخََالِقِينَ شكلا و محتوى.
١٥-١٦- ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذََلِكَ لَمَيِّتُونَ قيل لحكيم:
فلان في النزع. قال: هو في النزع منذ ولد، أي في طريقه إلى القبر منذ ولادته.
١٧- وَ لَقَدْ خَلَقْنََا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرََائِقَ أي بعضها فوق بعض تماما كما يقول الناس «طوابق» أما عدد السبعة فلعلّه منزّل على ما اعتاد الناس أن يتخاطبوا به فيما بينهم.
و نقل المراغي في تفسيره حديثا عن النبي (ص) أنه قال: «ما السموات السبع و ما فيهن و ما بينهنّ و الأرضون السبع و ما فيهن و ما بينهن إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة» .
قاللغة: السلالة ما يستخرج من الشيء. و المراد بالطرائق السموات لأن بعضها فوق بعض، يقال: طارق بين الثوبين إذا لبس أحدهما على الآخر. قالإعراب:
اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ عطف بيان من «المؤمنون» . و عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ متعلق «بحافظون» . و ما ملكت استعملت «ما» فيمن يعقل. و الذين يرثون بدل من «الوارثون» . و جملة هم فيها خالدون حال. مِنْ سُلاََلَةٍ متعلق بـ خَلَقْنَا ، و مِنْ طِينٍ بمحذوف صفة للسلالة. و جَعَلْنََاهُ تتعدى الى مفعولين لأنه بمعنى صيرناه، و كذلك خلقنا النطفة علقة، فخلقنا المضغة عظاما. و كسونا أيضا تتعدى الى مفعولين. و خَلْقاً مفعول مطلق لأنشأناه لأنه مثل قمت وقوفا.