التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢٠ - سورة العصر
سورة التكاثر
مكيّة و هي ثماني آيات بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- أَلْهََاكُمُ اَلتَّكََاثُرُ شغلكم عن الحق و صالح الأعمال التضاهي و التباهي بكثرة الأموال و تبذيرها على الفساد و المظاهر الفارغة.
٢- حَتََّى زُرْتُمُ اَلْمَقََابِرَ حيث يتساوى العبد و رب الصولجان.
٣-٤- كَلاََّ ارتدعوا عن التكاثر و التفاخر} سَوْفَ تَعْلَمُونَ ما يحل بكم من العذاب.
٥- كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ مصير الطغاة و المتفاخرين لارتدعتم عن الفخر و التفاخر، قال الإمام عليّ (ع) : ضع فخرك، و احطط كبرك، و اذكر قبرك، فإن عليه ممرك.
٦- لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ هذا تهديد لمن أنكر عذاب الآخرة ٧- ثُمَّ لَتَرَوُنَّهََا عَيْنَ اَلْيَقِينِ و يقال لكم: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون.
٨- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ يسألون عن الأموال التي كانوا بها يفاخرون و يباهون: من أين اكتسبوها؟من كد اليمين أو السلب و النهب، و أيضا يسألون: في أي شيء أنفقوها في حلال أو حرام؟ثم يعرضون على الجنة، و يقال لهم: انظروا جيدا هل هذا هو الغنى و النعيم أم أموالكم في الحياة الدنيا، ثم يقادون إلى عذاب الحريق ليزدادوا ألما على ألم.
سورة العصر
مكيّة و هي ثلاث آيات بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- وَ اَلْعَصْرِ اختلفوا في المعنى المراد من العصر، على أقوال: أقربها أنه الوقت و الزمان الذي تقع فيه الأفعال و الحوادث، و السياق يعزز ذلك، فإن قوله تعالى بلا فاصل: إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ يشعر بأن الإنسان الخاسر هو الذي لا يغتنم فرصة الوقت، و يبادر إلى عمل ينتفع به قبل فوات الأوان، و من الحكم الخالدة: الليل و النهار يعملان فيك فاعمل فيهما.
}٢-٣- إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ قالإعراب:
كَلاََّ حرف ردع و زجر و الثانية و الثالثة تأكيد. لو تعلمون الجواب محذوف أي لما ألهاكم التكاثر. أو لارتدعتم عما أنتم فيه. و عِلْمَ اَلْيَقِينِ مفعول مطلق و هو من باب إضافة الشيء الى نفسه مثل مسجد الجامع. لترونّ اللام في جواب القسم. لترونها تأكيد لترون.
لتسألن اللام في جواب القسم. و يومئذ منصوب بتسألن. ـ