التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٩ - سورة الأنعام
١٦٩
أُوتُوا من فضل اللّه، و ازدادوا بطرا و أشرا أَخَذْنََاهُمْ بَغْتَةً أنزل بهم العذاب على حين غفلة فَإِذََا هُمْ مُبْلِسُونَ متحيرون آيسون من النجاة و الرحمة.
٤٥- فَقُطِعَ دََابِرُ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أي آخرهم، و لم يترك منهم أحدا.
٤٦- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اَللََّهُ سَمْعَكُمْ... يذكر سبحانه العصاة و الطغاة بقدرته و يحذرهم منها عسى أن يتوبوا و يثوبوا، و في نهج البلاغة: فو اللّه لقد ستر حتى كأنه قد غفر اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ نكرر العظات في شتى الأساليب، و لا مزدجر و مغير.
٤٧- قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ أخبروني إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُ اَللََّهِ بَغْتَةً بلا إنذار و إشعار أَوْ جَهْرَةً مع الإنذار و الإشعار هَلْ يُهْلَكُ دنيا و آخرة إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلظََّالِمُونَ أما الأبرار فلهم أجرهم مرتين بما صبروا.
٤٨- وَ مََا نُرْسِلُ اَلْمُرْسَلِينَ إِلاََّ مُبَشِّرِينَ بالثواب وَ مُنْذِرِينَ بالعقاب فَمَنْ آمَنَ باللّه مخلصا وَ أَصْلَحَ من عمله فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ و هل يخشى البريء من سلطان الحق و سيف العدل؟ ٤٩- وَ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا يَمَسُّهُمُ اَلْعَذََابُ و لذا يخافون العدل في دار الأمان.
٥٠- قُلْ لاََ أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزََائِنُ اَللََّهِ أبدا لا أحد يملك مع اللّه شيئا حتى الأنبياء وَ لاََ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ إنما الغيب للّه وَ لاََ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاََّ مََا يُوحىََ إِلَيَّ و هكذا يحدد محمد (ص) نفسه في أنه يقف مع كل الناس أمام سلطان اللّه و قدرته على قدم المساواة، فأين مكان الحقيقة المحمدية في كتاب اللّه، و أنها الروح الذي سرى في جميع الكائنات و النور الذي خلق اللّه منه جميع الموجودات؟ و أعظم ما في محمد و آل محمد الأطهار أنهم بلغوا من كمال البشرية و جلالها الغاية و النهاية بحيث لا موجود فوقهم إلا خالق الوجود و خالقهم و كفاهم بذلك عظمة و كرامة قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ أبدا لا أحد يقاس بمحمد و آل محمد. فهم المطهرون من الرجس و الدنس تطهيرا بإرادة اللّه، و مودتهم حق و فرض على الناس في كتاب اللّه.
قالإعراب:
مَنْ مبتدأ، و إِلََهٌ خبر، و غير اللّه صفة لإله، و جملة يَأْتِيكُمْ صفة ثانية. و الضمير في بِهِ يعود إلى معنى المأخوذ، و هو السمع و البصر. كَيْفَ حال من ضمير نصرّف. و بَغْتَةً حال من ضمير أتاكم. و مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ حال من المرسلين. وَ بِمََا كََانُوا ما مصدرية و المصدر المنسبك مجرور بالباء متعلق بـ يَمَسُّهُمُ .