التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٧ - سورة الأنعام
١٤٢- وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ حَمُولَةً وَ فَرْشاً تحملكم و أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، و أيضا جعل لكم من جلود الأنعام و أصوافها و أوبارها و أشعارها بيوتا و أثاثا و لباسا و فراشا.
كُلُوا مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ كهذه الأنعام و غيرها، و اشكروه على فضله وَ لاََ تَتَّبِعُوا خُطُوََاتِ اَلشَّيْطََانِ بتحليل ما حرم اللّه، و تحليل ما أحل، و لا بالتبذير أو التقتير.
١٤٣- ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ كلمة الزوج تطلق على كل واحد له قرين كأحد الزوجين و أحد النعلين مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ من الغنم الكبش و النعجة وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ التيس و المعزاة قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ الذكر من الضأن و الذكر من المعز أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ من الضأن و المعز أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحََامُ اَلْأُنْثَيَيْنِ أم حرم الأجنة من بطن الأنثى من الضأن و بطن الأنثى من المعز.
١٤٤- وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ الجمل و الناقة وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ الثور و البقرة قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ من الإبل و البقر أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ منهما أَمَّا اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحََامُ اَلْأُنْثَيَيْنِ أم الأجنة من بطن الناقة و بطن البقرة أَمْ كُنْتُمْ شُهَدََاءَ إِذْ وَصََّاكُمُ اَللََّهُ بِهََذََا من أين علمتم أن اللّه حرم ما حرمتم؟ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً قيل: إن الذي ابتدع هذه الأحكام، و نسبها إلى اللّه تعالى رجل يدعى عمرو بن الحي لِيُضِلَّ اَلنََّاسَ عن الحق بِغَيْرِ عِلْمٍ عن جهل و عمد. و تجدر الإشارة إلى أن اللّه سبحانه خاطب هؤلاء القوم من واقع حياتهم و على قدر عقولهم...
١٤٥- قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ في القرآن الكريم حيث ثبت في السنة النبوية العديد من المحرمات لم يذكرها القرآن، و منها السنور و كل ذي ناب من السباع و ذي مخلب من الطيور مُحَرَّماً أي طعاما محرما عَلىََ طََاعِمٍ آكل يَطْعَمُهُ إِلاََّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً و هي ضد التذكية الشرعية أَوْ دَماً مَسْفُوحاً مصبوبا كدم العروق لا كالكبد أو المختلط باللحم. لا يمكن فصله عنه أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ قذر أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ ذبح على غير اسم اللّه فَمَنِ اُضْطُرَّ دعته الضرورة إلى تناول شيء من ذلك غَيْرَ بََاغٍ لا يطلب أكل الميتة و لحم الخنزير و هو يجد غيرهما وَ لاََ عََادٍ قالإعراب:
وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ حَمُولَةً أي و أنشأ من الانعام حمولة، و ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ بدل من حمولة و فرشا، و اِثْنَيْنِ بدل بعض من ثمانية، و آلذَّكَرَيْنِ مفعول حرم، ام كنتم شهداء أَمِ بمعنى بل.