التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٢ - سورة الأنعام
٦٣- قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمََاتِ اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ كناية عن الشدائد التي لا ينجو منها صغير و لا كبير تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً متضرعين بألسنتكم و مسرين في أنفسكم لَئِنْ أَنْجََانََا اللّه مِنْ هََذِهِ المصيبة لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ هذي لغة التجار، يشكرون اللّه لا إخلاصا له، بل بشرط أن يعطيهم النجاة و الخلاص من الآلام، و هكذا يتعاملون مع الشيطان يعطونه الدين و العقل و الضمير بشرط أن يعطيهم شيئا من متاع الدنيا و زخرفها، و لكن اللّه سبحانه يعامل كلا بما هو أهل «فمن كانت هجرته إلى اللّه و رسوله فهجرته إلى اللّه و رسوله، و من كانت هجرته إلى امرأة ينكحها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .
٦٤- قُلِ اَللََّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهََا وَ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ إن اللّه سبحانه ينجيكم و يشفيكم مما يعجز عنه أهل الأرض بالكامل، و لكن تعودون بعد الشفاء و النجاة إلى الرذائل و السيئات.
٦٥- قُلْ هُوَ اَلْقََادِرُ عَلىََ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ كالصواعق و الطوفان أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كالخسوف و الزلازل أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يخلطكم او يجعلكم أحزابا متطاحنة وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ يقتل بعضكم بعضا اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ نقيم للناس الحجج على الحق، عسى أن يعملوا به.
٦٦- وَ كَذَّبَ بِهِ بالقرآن قَوْمُكَ قريش وَ هُوَ اَلْحَقُّ و لذا جحدوه و عاندوه قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ بل بشير و نذير.
٦٧- لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ لكل خبر يوم يعرف فيه صدق المخبر من كذبه.
٦٨- وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ... تقدم قالإعراب:
و مولاهم صفة للّه. و الحق صفة ثانية. جملة تَدْعُونَهُ حال من مفعول ينجيكم. و تَضَرُّعاً مصدر في موضع الحال، أي متضرعين.
و مِنْ فَوْقِكُمْ متعلق بمحذوف صفة لعذاب. و شِيَعاً حال من مفعول يلبسكم. كَيْفَ مفعول نُصَرِّفُ .
و بِوَكِيلٍ الباء زائدة، و وكيل خبر ليس، و عَلَيْكُمْ متعلق بوكيل.
و لِكُلِّ خبر مقدم، و مُسْتَقَرٌّ مبتدأ مؤخر.