التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٦ - سورة طه
وَ نَحْشُرُ اَلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً زرق الألوان من هول المطلع و روعات المفزع
١٠٣- يَتَخََافَتُونَ بَيْنَهُمْ يقول بعضهم لبعض في السر: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاََّ عَشْراً إن مكثتم في القبور إلا عشر ليال أو ساعات أو لحظات.
١٠٤- نَحْنُ أَعْلَمُ بِمََا يَقُولُونَ و إن أسروا و أخفتوا إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أعقلهم و أعلمهم: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاََّ يَوْماً كل ما مضى و كان من أمرنا على وجه الأرض و في بطنها يعادل يوما واحدا، و الحياة الحقة هي هذه التي نحن فيها الآن حيث لا أمد لها و لا نهاية.
١٠٥- وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبََالِ فَقُلْ يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً .
}١٠٦-١٠٧- فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً `لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً قيل للنبي (ص) : كيف تكون الجبال غدا، فجاء الجواب من السماء: يقتلعها سبحانه من أصولها و يصيرها غبارا، و يدع أماكنها من الأرض ملساء لا عوج فيها، و المراد به هنا الانخفاض و لا أمتا و هو الارتفاع اليسير.
١٠٨- يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ اَلدََّاعِيَ إلى الحساب و الجزاء فيسرعون إليه حيثما أمر و أراد لاََ عِوَجَ لَهُ أي لدعوة الداعي أو لا أحد يميل عنها وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ خضعت و ضعفت فَلاََ تَسْمَعُ إِلاََّ هَمْساً صوتا خفيا.
١٠٩- يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ في نهج البلاغة: لا شفيع أنجح من التوبة، أنظر تفسير الآية ٨٧ من مريم.
١١٠- يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ... يحيط سبحانه علما بخلقه، و لا يحيطون بشيء من علمه، و تقدم في الآية ٢٥٥ من البقرة.
١١١- وَ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ قائم دائم لا يغفل و لا يذهل عن تدبير كل شيء، و عنت: خضعت و استسلمت وَ قَدْ خََابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً للعباد معه إلى يوم القيامة، قال الإمام عليّ (ع) : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
١١٢- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً عند اللّه سبحانه شرط ان يكون دائم الخوف من اللّه عز و جل، على أن هذا الخوف يستحيل أن ينفصل عن الإيمان و الإيقان به تعالى بنص الآية ٢٨ من فاطر: «إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ» و في نهج البلاغة من خاف أمن.
قالإعراب:
و زرقا حال. و جملة يتخافتون حال ثانية. و عَشْراً نصب على الظرفية بتقدير مضاف أي مدة عشر ليال أو ساعات. و طريقة تمييز. و قََاعاً حال. و لاََ عِوَجَ لَهُ لا نافية للجنس و عوج اسمه و له خبرها.