التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٥ - سورة طه
٩٥- قََالَ موسى: فَمََا خَطْبُكَ يََا سََامِرِيُّ ما حملك على ما صنعت؟.
٩٦- قََالَ بَصُرْتُ بِمََا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ رأيت ما لم ير غيري فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ اَلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهََا ألقيتها و لم يبيّن سبحانه أين ألقاها، و لكن المفسرين قالوا:
ألقاها على الحلي فتحولت عجلا!... و نحن غير مسؤولين عما لا نص فيه، فندعه في طي الكتمان.
٩٧-٩٨- قََالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي اَلْحَيََاةِ أَنْ تَقُولَ لاََ مِسََاسَ أي عقابك في الدنيا أن تكون منبوذا من كل الناس لا مخالطة أو مكالمة أو مؤاكلة أو أي شيء تماما كوحش في صحراء لا شيء فيها إطلاقا وَ إِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ و هو لقاؤك مع اللّه، و جزاؤك على ما أسلفت و اقترفت وَ اُنْظُرْ إِلىََ إِلََهِكَ... حرق موسى العجل، و ألقى برماده في البحر مع القمامة على مرأى من الذين صنعوه و عبدوه و هذي نهاية كل مزيّف ماكر و مخادع غادر.
٩٩- كَذََلِكَ إشارة إلى قصة موسى و غرائبها نَقُصُّ عَلَيْكَ يا محمد مِنْ أَنْبََاءِ مََا قَدْ سَبَقَ من الأمم الماضية، و هي عبرة و عظة لمن يتذكر أو يخشى وَ قَدْ آتَيْنََاكَ مِنْ لَدُنََّا ذِكْراً القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه.
١٠٠- مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وِزْراً إثما، و يكون الإعراض بالتكذيب و بترك العمل بموجبه.
١٠١- خََالِدِينَ فِيهِ في عقاب الوزر و الإثم وَ سََاءَ لَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ حِمْلاً بئست الأحمال الثقال التي يرزحون تحتها و هم ذاهبون إلى اللّه تعالى.
١٠٢- يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ كناية عن بعث ما في القبور، و تقدم في الآية ٧٣ من الأنعام و ٩٩ من الكهف قاللغة: ذكرا يعني القرآن. و من أعرض أي من كذّب. و الوزر في اللغة الثقل، و المراد به هنا العذاب. و الصور قرن و نحوه ينفخ فيه. قالإعراب:
فَمََا خَطْبُكَ ؟مبتدأ و خبر. و في البحر المحيط لأبي حيين الأندلسي ان لاََ مِسََاسَ نفي بمعنى النهي أي لا تمسني، و عليه يكون لا مساس اسم فعل، و قيل: بل هو مصدر ماسه، و لا نافية للجنس و مساس اسم لا، و الخبر محذوف أي لا مساس بيننا. خََالِدِينَ حال من ضمير يحمل على معنى الجماعة. و حِمْلاً تمييز أي ساء الحمل حملا. و يوم ينفخ بدل من يوم القيامة.