التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩٠ - سورة النّازعات
١٧- اِذْهَبْ إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ و قال: أنا ربكم الأعلى و تقدم في الآية ٢٤ من طه.
}١٨-١٩- فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلىََ أَنْ تَزَكََّى `وَ أَهْدِيَكَ إِلىََ رَبِّكَ فَتَخْشىََ يعرض عليه بلطف و لين التطهير من الشرك و الرذائل و الهداية إلى اللّه و الحق.
٢٠- فَأَرََاهُ اَلْآيَةَ اَلْكُبْرىََ و هي انقلاب العصا حية ٢١- فَكَذَّبَ وَ عَصىََ أنكر المعجزة و قال:
هي سحر.
٢٢- ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعىََ في تدبير الكيد لموسى.
٢٣- فَحَشَرَ فَنََادىََ جمع السحرة و الأعوان.
٢٤- فَقََالَ أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىََ و كل من يدّعي ما ليس فيه فهو على مبدأ فرعون و سنته، و لو وجد من يصدقه في ادعاء الربوبية كما وجد فرعون-لم يتعفف.
٢٥- فَأَخَذَهُ اَللََّهُ نَكََالَ اَلْآخِرَةِ إلى سواء الجحيم وَ اَلْأُولىََ إلى عذاب أليم.
٢٦- إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشىََ فيتدبر العواقب و يحتاط لها.
٢٧-٢٨- أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا عاد سبحانه إلى المكذبين بالبعث و قرعهم بهذا السؤال: أيهما أعظم؟إعادة الميت إلى الحياة كما بدأه اللّه أول مرة أم إنشاء هذه السماء في إتقانها و نظامها. و تقدم في الآية ١١ من الصافات.
٢٩- وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا الهاء تعود إلى السماء باعتبار كواكبها، و أغطش: أظلم، و أخرج ضحاها: أبرز ضوءها و شمسها.
٣٠- وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا بسطها و مهدها كي تصلح للسكن و السير.
٣١- أَخْرَجَ مِنْهََا مََاءَهََا يتفجر عيونا و أنهارا وَ مَرْعََاهََا النبات يأكله الناس و الدواب.
٣٢- وَ اَلْجِبََالَ أَرْسََاهََا أثبتها كي لا تميد و تضطرب بمن فيها.
٣٣- مَتََاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعََامِكُمْ رفع السماء فوقنا، و مهد الأرض تحتنا، و أخرج منها الماء و الغذاء لنا و لأنعامنا، فكيف نجحده أو نتمرد على طاعته أو نشك في ناره و جنته؟ ٣٤- فَإِذََا جََاءَتِ اَلطَّامَّةُ اَلْكُبْرىََ هي الداهية العظمى، و المراد بها هنا القيامة، لأن ما من طامة إلا و فوقها طامة، و القيامة فوق كل طامة كما قيل و هي كذلك في الواقع، و تجدر الإشارة إلى أن اللّه سبحانه أعاد و كرر حديث القيامة مرات لأن كثيرا من العرب امتنعوا عن الإسلام حيث تصور و استحالة الحياة بعد الموت، و بما أن اللّه قد أرسل محمدا بالقيامة كما أرسله بالتوحيد فكان و لا بد من أن يبين أنه القادر على نشر الأموات كما قدر على خلق الحياة و الكائنات تصديقا لرسوله الأعظم (ص) ٣٥- يَوْمَ يَتَذَكَّرُ اَلْإِنْسََانُ مََا سَعىََ ما مهّد لنفسه و ادخر لغده.
٣٦- وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِمَنْ يَرىََ بالبصر و العيان، و لا ينجو منها إلا الذين رأوها من قبل بالبصيرة، و اتقوها بالصالحات و الكف عن المحرمات ٣٧-٣٩- فَأَمََّا مَنْ طَغىََ... و كل من لا ينصف الناس من نفسه أو رأى عدوانا و لم ينكره فهو طاغ أو في حكمه، فكيف بمن ظلم أو رضي بالظلم أو ركن إلى الظالمين؟