التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٢ - سورة آل عمران
لأن من آمن ببعض ما أنزل اللّه و أرسل دون بعض فهو كمن كفر باللّه و يحمل هذا الإيمان معنى عرفان الجميل لكل جهد كريم، و يؤكد التواصل بين الأجيال وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا في كل شيء لا في شيء دون شيء حتى و لو خالف ما نهوى غُفْرََانَكَ نستغفرك و لا نكفرك.
٢٨٦- لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا تقدّم في الآية ٢٣٣ لَهََا مََا كَسَبَتْ من خير وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ من السيئات رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا تهاونا منّا و تقصيرا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً تكليفا ثقيلا كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا أي نريده تكليفا سمحا خفيفا لا ضيق فيه و لا حرج بحيث لا تستثقله نفوسنا كالصلوات الخمس لا أكثر و إلاّ فإن اللّه لا يكلّف نفسا إلاّ وسعها بنص القرآن سواء أ كانت هذه النفس قبلنا أم بعدنا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ أي لا تعذّبنا يوم القيامة العذاب الأكبر وَ اُعْفُ عَنََّا اجعلنا طلقاء عفوك وَ اِغْفِرْ لَنََا أذقنا حلاوة مغفرتك وَ اِرْحَمْنََا و إن كنا لا نستحق الرحمة أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ إنّك على كل شيء قدير. و الصلاة على النبيّ و آله الطّيبين.
سورة آل عمران
مدنية و هي مائتا آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- الم .
٢- اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ لا ثالث ثلاثة اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لم يصلب، تعالى اللّه عمّا يصفون.