التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٤ - سورة آل عمران
إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهََّابُ بلا عوض.
٩- رَبَّنََا إِنَّكَ جََامِعُ اَلنََّاسِ لِيَوْمٍ لاََ رَيْبَ فِيهِ إلاّ من دام عماه عن الحق.
١٠- إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا باللّه و بالعدل و الحق و الإنسان و حقوقه لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوََالُهُمْ وَ لاََ أَوْلاََدُهُمْ مِنَ رحمة اَللََّهِ شَيْئاً وَ أُولََئِكَ هُمْ وَقُودُ اَلنََّارِ أبدا لا جاه و لا مال و لا أولاد و رجال و لا شيء يمجد إلاّ العمل الصالح و القلب السليم.
١١- كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ كدأب خبر لمبتدأ محذوف أي دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون وَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كقوم نوح و عاد و ثمود كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا و هي النذير المبين فَأَخَذَهُمُ اَللََّهُ بِذُنُوبِهِمْ أخذا وبيلا.
١٢- قُلْ يا محمد لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ لأنكم على ضلال، و لأن للحق سلاحا لا تراه الأعين وَ تُحْشَرُونَ إِلىََ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ و القرار.
١٣- قَدْ كََانَ لَكُمْ آيَةٌ واضحة الدلالة على صدق محمد (ص) و هي فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتََا فِئَةٌ تُقََاتِلُ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ أُخْرىََ كََافِرَةٌ إشارة إلى وقعة بدر يَرَوْنَهُمْ المشركون يرون المسلمين مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ اَلْعَيْنِ أي مثلي المشركين في العدد، و كان هؤلاء قريبا من ألف، و المسلمون ثلاثمائة و بضعة عشر حقيقة و واقعا، و لكنهم في أعين المشركين قريبا من ألفين وَ اَللََّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشََاءُ فليست العبرة بالقلّة أو الكثرة، بل بالثبات و الإخلاص من العبد و التوفيق من اللّه إِنَّ فِي ذََلِكَ في الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة لَعِبْرَةً لعظة لِأُولِي اَلْأَبْصََارِ الأبرار.
١٤- زُيِّنَ لِلنََّاسِ حُبُّ اَلشَّهَوََاتِ للإنسان عقل و ضمير، و له كذلك رغبات و مطامح إلى أشياء كثيرة أشار سبحانه إلى أهمها بقوله: مِنَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْبَنِينَ و ليست كل زوجة ريحانة و لا كل ولد قرّة عين و لكن المسألة هي طبع و غريزة و كفى وَ اَلْقَنََاطِيرِ اَلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ و القناطير كناية عن الكثرة، و الذهب و الفضة هنا، لكل النقود بشتى أنواعها وَ اَلْخَيْلِ اَلْمُسَوَّمَةِ المعلمة أو المرعبة، أما قالإعراب:
شَيْئاً مفعول مطلق، لأن المراد به هنا شيء من الإغناء، و كَدَأْبِ متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، و التقدير دأبهم كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ، فِئَةٌ مرفوع بالابتداء، و الخبر محذوف، أي من الفئتين فئة، و يجوز الجر على انها بدل بعض من فئتين، و النصب على الحال، و رَأْيَ اَلْعَيْنِ مفعول مطلق ليرونهم.