التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨٢ - سورة الشّعراء
٣٤-٣٧- قََالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هََذََا لَسََاحِرٌ عَلِيمٌ عجيب السحر، بارع فيه؟.
٣٨- فَجُمِعَ اَلسَّحَرَةُ لِمِيقََاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ... هو يوم العيد بنص الآية ٥٩ من طه.
٣٩- وَ قِيلَ لِلنََّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ لتشهدوا هذه المباراة.
٤٠- لَعَلَّنََا نَتَّبِعُ اَلسَّحَرَةَ إِنْ كََانُوا هُمُ اَلْغََالِبِينَ أي لعلنا نغلب موسى و لو بالتدجيل و التهويل.
٤١-٤٥- فَلَمََّا جََاءَ اَلسَّحَرَةُ ساوموا فرعون فوعدهم بأكثر مما طلبوا و رغبوا، فألقوا ما عندهم، و ألقى موسى العصا.
٤٦-٤٩- فَأُلْقِيَ اَلسَّحَرَةُ سََاجِدِينَ مؤمنين برب العالمين، فثارت ثائرة فرعون و ازداد عتوا و عنادا، و شرع يبرق قاشارة:
جاء في الآية ١٠٩ من سورة الاعراف «Bقََالَ اَلْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هََذََا لَسََاحِرٌ عَلِيمٌ» و جاء هنا في الآية ٣٤ من سورة الشعراء «Bقََالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هََذََا لَسََاحِرٌ عَلِيمٌ و الفرق كبير بين المعيين-كما يبدو-لأن آية الاعراف نسبت هذا القول الى جماعة فرعون، لا إلى فرعون، و آية الشعراء نسبته الى فرعون بالذات، لا الى جماعته، فما هو وجه الجمع؟.
و ما وجدت أية إشارة الى ذلك فيما لدي من التفاسير و المصادر، و لا أدري ما هو السبب.. و أيا كان فالذي أراه في الجواب ان فرعون هو الذي ابتدأ و قال لجماعته: «إِنَّ هََذََا لَسََاحِرٌ عَلِيمٌ» . ثم أخذ جماعته يتداولون قوله هذا فيما بينهم، و يقول بعضهم لبعض: حقا ان موسى لساحر عليم... كما هو شأن المرءوسين في تقليدهم لرؤسائهم بكل شيء، و عنايتهم بأقوالهم و حفظها و الاستشهاد بها. و عليه فلا تنافر بين الآيتين.. قال فرعون ذلك لجماعته، و جماعته أيضا قالوه تقليدا له. قالإعراب:
أن هنا أن مصدرية، و المصدر المنسبك مجرور باللام المحذوفة، و المعنى نطمع في غفران ربنا لكوننا أول من آمن باللّه في هذا المشهد الحافل.