التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٣٢ - سورة الرّوم
١٨- وَ لَهُ اَلْحَمْدُ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ جملة معترضة وَ عَشِيًّا إشارة إلى صلاة العصر وَ حِينَ تُظْهِرُونَ إشارة إلى صلاة الظهر، و هذا التفسير نقله الشيخ الطبرسي عن ابن عباس.
١٩-٢٠- يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ اَلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ يشير بهذا إلى أن الحياة من عنده تعالى لا من التركيب و التأليف بين عناصر مادية معينة كما يزعم الماديون.
قال توفيق الحكيم في كتابه فن الأدب ص ١٠١: انكب العلماء في معاملهم يجربون كي يأتوا بخلية حية، فاستنبطوا من الأملاح و نظائرها شيئا يشبه الأحياء، و بعدئذ اتضح لهم أنه لا يدخل في نطاق الكائنات الحية بمعناها الحقيقي وَ يُحْيِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ كَذََلِكَ تُخْرَجُونَ جاء أعرابي إلى رسول اللّه (ص) و سأله كيف يحيي اللّه الموتى. ؟قال له: أما مررت بوادي قومك ممحلا أي جدبا مقفرا. قال الأعرابي:
بلى. قال (ص) : فكذلك يحيي اللّه الموتى. و هذه معرفة حسية لواقع مشهود بالعيان، و منه ننتقل إلى تقرير مبدأ عام و هو أن إحياء الميت ممكن في ذاته.
قاللغة: تظهرون تدخلون في وقت الظهيرة تماما مثل تمسون و تصبحون.
و من أنفسكم من جنسكم. لتسكنوا اليها لتطمئنوا اليها، فسكن اليه من سكون الروح، و سكن عنده من سكون الجسم. قالإعراب:
و السوأى اسم كان أي كان السوأى عاقبة الذين أساءوا، و من رفع عاقبة فهي الاسم و السوأى الخبر. و المصدر من أن كذبوا مفعول من أجله. و يومئذ بدل من يوم تقوم الساعة. تظهرون تدخلون في وقت الظهيرة تماما مثل تمسون و تصبحون.