التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨٦ - سورة الشّعراء
٩٦-٩٩- قََالُوا وَ هُمْ فِيهََا يَخْتَصِمُونَ `تَاللََّهِ إِنْ كُنََّا لَفِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ `إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ `وَ مََا أَضَلَّنََا إِلاَّ اَلْمُجْرِمُونَ يقول الغاوون غدا لآلهتهم و شياطينهم: كان دليلنا العمى حين عبدناكم، و جعلناكم سواء مع رب العالمين، و ما صدنا عن الحق إلا الطغاة المجرمون أرباب المصالح و المنافع.
١٠٠- فَمََا لَنََا مِنْ شََافِعِينَ كلا، إلا العمل الصالح ١٠١- وَ لاََ صَدِيقٍ حَمِيمٍ أبدا، إلا القلب السليم.
١٠٢- فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً رجعة. هيهات قد فات ما فات.
١٠٣-١٠٤- إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لمن أبصر و فكر في العاقبة و النهاية.
١٠٥- كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ المرسل إليهم واحد و هو نوح، و لكن من كذب رسولا واحدا للّه فقد كذب جميع رسله لأن الرسالة واحدة من واحد.
١٠٦- إِذْ قََالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لاََ تَتَّقُونَ غضب اللّه و عذابه؟ ١٠٧-١٠٨- إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ كان معروفا بين قومه بالصدق و الأمانة كسائر الأنبياء دون استثناء.
١٠٩- وَ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ كل رسول أجره على المرسل لا على المرسل إليه.
١١٠- فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُونِ. كرر الأمر بالتقوى لا لأنها الأصل و كفى، بل لأن طبيعة الدعوة تقتضي التكرار.
١١١- قََالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ و لما ذا؟أرذلون؟لأنهم يظلمون و لا يظلمون، و لأنهم يأكلون من كد اليمين و لا ينهبون... و كان أرسطو و استاذه أفلاطون على ملة قوم نوح و منطقهم حيث أكدا على نظام الرق، و قالا:
ان العمل اليدوي لا يليق بالأحرار، و إنما ينبغي أن ينصرف هؤلاء إلى التأمل العقلي الصرف!و ما أبعد هذه الفلسفة الذاتية الأنانية عن الإسلام و نبيه الذي قال: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من عمل يده... ان اللّه يحب المؤمن المحترف» و صافح النبي يدا خشنة من أثر المسحاة فقال: هذه يد محرمة على النار، هذه يد يحبها اللّه و رسوله.
١١٢- قََالَ نوح للمترفين الذين عيّروه بالأرذلين وَ مََا عِلْمِي بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ ما عليّ سوى العمل بالظاهر و لست مسؤولا عن فحص القلوب و السرائر.
١١٣- إِنْ حِسََابُهُمْ إِلاََّ عَلىََ رَبِّي فهو وحده يعلم السر و أخفى، و عليه يحاسب، فيثيب أو يعاقب.
قالإعراب:
إِنْ كُنََّا ان مخففة من الثقيلة و اللام في لَفِي ضَلاََلٍ اللام الفارقة. و إِذْ ظرف متعلق بمبين. فنكون منصوبة بأن مضمرة لوقوعها بعد لو المتضمنة معنى التمني، و المصدر المنسك عطف على كرة. نُوحٍ بدل من أَخُوهُمْ . و إِنْ أَجْرِيَ ان نافية، و مثلها إِنْ حِسََابُهُمْ ، و ان انا. و ما علمى