التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٤٠ - سورة لقمان
٧-٩- وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا أدبر و استكبر، و تصامم و ما به من صمم، و لكن الحق صاعقة على رأسه و قلبه.
١٠- خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا مرئية و لا غير مرئية وَ أَلْقىََ فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ لئلا تهتز و تضطرب، و تقدم في الآية ٢ و ما بعدها من الرعد.
١١- هََذََا خَلْقُ اَللََّهِ هذا هو الكون، فهل من أحد يقول: لا عين و لا أثر لهذا الكون؟أللهم إلا من أنكر وجود نفسه و قال: ان الشيء ليس هو عين ذاته بل شيئا آخر، و من يعترف بوجود الكون يلزمه حتما و جزما أن يعترف بوجود المكّون و إلا كان شأنه تماما كشأن من يعترف بوجود الكهرباء، و ينكر وجود أديسون، بل كشأن من ينكر وجود الكهرباء مع الاعتراف بها!و هذي هي البلاهة و الحماقة بَلِ اَلظََّالِمُونَ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ لا يفرقون بين ما يعترفون به و ما ينكرون.
١٢- وَ لَقَدْ آتَيْنََا لُقْمََانَ اَلْحِكْمَةَ و المراد بها هنا معرفة أفضل الأشياء، و كان لقمان ذا عقل ناضج و راسخ يفيض بالحكم البالغة النافعة، فيلقيها في أسماع الناس بكلمات جذابة قصار، و معاني قوية كبار، و لذا تداولتها الأمم و الشعوب على مدى الأجيال.
١٣- وَ إِذْ قََالَ لُقْمََانُ لاِبْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يََا بُنَيَّ لاََ تُشْرِكْ بِاللََّهِ هذا هو الأصل الأصيل لكل مذهب و دين سليم، لأن الإيمان باللّه إلها واحدا متفردا بصفات الجلال و الكمال يجعل الناس كلهم سواء في الحقوق و الواجبات.
١٤- وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىََ وَهْنٍ قاللغة: المراد بلهو الحديث هنا كل ما يصد عن الحق الذي عبّر عنه سبحانه في نفس الآية بسبيل اللّه. الوقر الصمم. و الرواسي الجبال.
و بث فرق. و زوج كريم صنف حسن. قالإعراب:
و يتخذها عطف على ليضل. و بغير علم متعلق بمحذوف حالا من فاعل يضل أي جاهلا. و مستكبرا حال. و كأن، أصله كأنه.
و خالدين حال من الضمير في لهم. وعد اللّه منصوب على المصدرية أي وعد اللّه وعدا حقا، و حقا صفة للوعد المحذوف. و ما ذا بمنزلة الكلمة الواحدة و محلها النصب بخلق و التقدير أيّ شيء خلق. ـ