التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٩٦ - سورة الصّافات
١٥٨- وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْجِنَّةِ نَسَباً جاء في الأساطير: أنه تعالى علوا كبيرا، خطب إلى سادات الجن، فزوجوه من أحسن بناتهم، فولدن له الملائكة!و يقول المعري:
كذب الناس على أنفسهم، و على بعضهم، و على الجن و الملائكة، و على الكون و من فيه و ما فيه، ثم على خالق الكون.
١٥٩-١٦٠- سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ و ينسبون إليه ما يجهلون.
١٦١- فَإِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ ما اسم موصول و محلها النصب عطفا على اسم إن.
١٦٢- مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفََاتِنِينَ ما نافية، و بفاتنين الباء زائدة، و المراد بالفتنة هنا التضليل و الإفساد.
١٦٣- إِلاََّ مَنْ هُوَ صََالِ اَلْجَحِيمِ و المعنى أنكم أيها المجرمون أنتم و كل ما تعبدون و ما تدبرون-أعجز و أحقر أن تفسدوا و تضللوا أحدا من الناس إلا من هو مثلكم من الفجار و أهل النار.
١٦٤- وَ مََا مِنََّا إِلاََّ لَهُ مَقََامٌ مَعْلُومٌ هذا من كلام الملائكة يردون به على من قال: للّه بنات من الملائكة، و المعنى نحن عباد الرّحمن، و لكل منا حده و عمله لا يتجاوزه و يتعداه.
١٦٥- وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ الواقفون صفوفا للعبودية و الطاعة.
١٦٦- وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ بحمد اللّه و عظمته.
١٦٧-١٦٩- وَ إِنْ كََانُوا لَيَقُولُونَ `لَوْ أَنَّ عِنْدَنََا ذِكْراً مِنَ اَلْأَوَّلِينَ `لَكُنََّا عِبََادَ اَللََّهِ اَلْمُخْلَصِينَ عاد الكلام عن المشركين، و هذا القول قولهم، و خلاصته أنهم كانوا قبل محمد (ص) يقولون: لو جاءنا رسول من عند اللّه لآمنا به، و أخلصنا للّه و له، و لما جاءهم الرسول، و هو محمد (ص) كفروا به و أعلنوا عليه الحرب، و إلى هذا أشار سبحانه بقوله:
١٧٠- فَكَفَرُوا بِهِ أي برسول اللّه محمد، أما قوله سبحانه: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ فهو تهديد و وعيد، و تقدم في الآية ٤٢ من فاطر.
}١٧١-١٧٢- وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنََا لِعِبََادِنَا اَلْمُرْسَلِينَ `إِنَّهُمْ لَهُمُ اَلْمَنْصُورُونَ ينصر سبحانه أنبياءه و رسله بالحجة الكافية و البينات الواضحة على نبوتهم و رسالتهم و إلا كانت الحجة عليهم لا لهم.
١٧٣- وَ إِنَّ جُنْدَنََا لَهُمُ اَلْغََالِبُونَ الآية السابقة تختص بالمرسلين في صريح العبارة كما أشرنا، أما هذه فتعم و تشمل كل من أطاع اللّه في قوله: «Bوَ لاََ تَنََازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ اِصْبِرُوا إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلصََّابِرِينَ -٤٦ الأنفال...
و تعاونوا على البر و التقوى-٢ المائدة... و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة-٦٠ الأنفال» .
١٧٤- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتََّى حِينٍ أعرض يا محمد عن المجرمين، و اصبر على أذاهم إلى أمد معلوم عندنا، فسيجعل اللّه العاقبة لك عليهم و الظفر بهم لا محالة.
١٧٥- وَ أَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ انتظر ما سوف تراه من النصر، و يراه أعداؤك من الخزي و سوء العذاب