التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠٧ - سورة القمر
كَهَشِيمِ اَلْمُحْتَظِرِ أي كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الماشية، و يدخره لها حتى يأتي الشتاء.
٣٣- كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ تماما كما كذبت قوم نوح و عاد و ثمود} بِالنُّذُرِ جمع نذير.
٣٤-٣٥- إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ حََاصِباً رماهم سبحانه بالحصباء مضافة إلى الخسف.
٣٦- وَ لَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنََا خوّفهم لوط من عذاب اللّه فقهقهوا ساخرين، و شكوا و جادلوا مهددين.
٣٧- وَ لَقَدْ رََاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ قالوا له: أعطنا أضيافك نفجر بهم و نفحش!هذا هو الإنسان إذا تحرر من قيود الدين و الإنسانية، لا يلتذ بشيء إلا بالجرائم و الرذائل فَطَمَسْنََا أَعْيُنَهُمْ أعمى اللّه أبصارهم عن الأضياف.
٣٨-٤٠- وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذََابٌ مُسْتَقِرٌّ أتاهم العذاب صباحا، و استمر حتى أفناهم عن آخرهم.
٤١-٤٢- وَ لَقَدْ جََاءَ آلَ فِرْعَوْنَ اَلنُّذُرُ أيضا كذبوا، فأخذهم اللّه أخذ عزيز مقتدر، أما السر لهذا التكذيب و تتابعه فهو أن الأنبياء يدعون الناس بطريق العقل، و الإنسان يقاد ببطنه لا بعقله إلا من يسعى وراء الحق و معرفته ليعمل به لوجه الحق، و قليل ما هم.
٤٣- أَ كُفََّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولََئِكُمْ الخطاب للذين كذبوا محمدا (ص) و أولئكم إشارة إلى قوم نوح و عاد و ثمود و غيرهم من الهالكين الذين سبقت إليهم الإشارة، و المعنى لستم خيرا ممن هلك، فالذي انتقم منهم أيضا ينتقم منكم أَمْ لَكُمْ بَرََاءَةٌ فِي اَلزُّبُرِ أي الكتب، و المعنى هل أنزل سبحانه في كتاب من كتبه أن لا ينالكم بعذابه و نكاله؟ ٤٤- أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ أم تدعون أنكم جمع لا يقهر؟ ٤٥- سَيُهْزَمُ اَلْجَمْعُ لا محالة، و هذه الآية من آيات الإخبار بالغيب، لأنها نزلت يوم كان المسلمون ضعافا و قلة، و المشركون في كثرة و قوة، و ما مضت الأيام حتى ظهر الإسلام على الدين كله، و هزم الشرك و أعوانه.
٤٦-٤٨- بَلِ اَلسََّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ هذا عذابهم في الدنيا، أما عذاب الآخرة فلا يعادله شيء.
قالإعراب:
أم لكم «أم» منقطعة أي بل أ لكم. و فِي اَلزُّبُرِ متعلق بمحذوف صفة لبراءة أي براءة مكتوبة في الزبر.