التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٢ - سورة الأعراف
إسرائيل لموسى: صبرنا على الأذى حتى أتيت، فلم يذهب عنا شر بعد مجيئك، و لا رأينا من عافية قََالَ موسى لبني إسرائيل عَسىََ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ... سيحرركم اللّه من العبودية، و يمن عليكم بالاستقلال، لتظهر أعمالكم للوجود، و يبلوكم: هل تشكرون أو تكفرون، ثم يجزيكم بما تستحقون.
١٣٠- وَ لَقَدْ أَخَذْنََا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ بالقحط و الجدب وَ نَقْصٍ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ بما يطرأ عليها من آفات.
١٣١- فَإِذََا جََاءَتْهُمُ اَلْحَسَنَةُ الرخاء قََالُوا لَنََا هََذِهِ قالوا بغطرسة و شموخ: نحن دون سوانا نستحق البذخ و الرفاهية وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قحط و جدب يَطَّيَّرُوا يتشاءموا بِمُوسىََ وَ مَنْ مَعَهُ أَلاََ إِنَّمََا طََائِرُهُمْ نصيبهم عِنْدَ اَللََّهِ لا عند موسى أو غيره.
١٣٢- وَ قََالُوا مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنََا بِهََا فَمََا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ و كلمة «لك» تومئ أن العناد لدافع شخصي لا مبدئي.
١٣٣- فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ اَلطُّوفََانَ المطر الشديد، أغرق البيوت، و أتلف الأملاك وَ اَلْجَرََادَ أكل زرعهم و ثمارهم وَ اَلْقُمَّلَ تعلقت بجلودهم و شعورهم وَ اَلضَّفََادِعَ امتلأت بها فرشهم و أوانيهم وَ اَلدَّمَ تحول ماؤهم إلى دم.
١٣٤-١٣٥- وَ لَمََّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اَلرِّجْزُ هذا العذاب قََالُوا يََا مُوسَى اُدْعُ لَنََا رَبَّكَ... فزعوا إلى موسى و قالوا: ارحمنا و نتوب و لا نعود، فدعا موسى ربه، فكشف عنهم العذاب إلى أمد معلوم كي يمهد لهم سبيل التوبة و يقيم عليهم الحجة، و لكنهم عادوا إلى ظل التمرد و المعصية.
قاللغة: الرجز الانحراف عن الحق، و منه و الرجز فاهجر. و نكث العهد نقضه. قالإعراب:
يَطَّيَّرُوا أصلها يتطيروا فأدغمت التاء بالطاء، و به عائد إلى مهما. و بِمُؤْمِنِينَ الباء زائدة، و مؤمنون خبر لنحن. و آيََاتٌ حال من الأشياء المذكورة.