التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦ - سورة آل عمران
٢٠- فَإِنْ حَاجُّوكَ في دين اللّه فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلََّهِ وَ مَنِ اِتَّبَعَنِ اقطع النقاش مع الجهلة، السفلة، و قل: أدين بالواحد الأحد.
وَ قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ وَ اَلْأُمِّيِّينَ المشركين الذين لا كتاب لهم أَ أَسْلَمْتُمْ بعد أن جاءتكم البيّنات فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اِهْتَدَوْا حيث لا شيء بعد الإسلام إلاّ الضلال وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمََا عَلَيْكَ اَلْبَلاََغُ و به تتم الحجّة، و تنتهي وظيفتك.
٢١- إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيََاتِ اَللََّهِ لا لشيء إلاّ لأنها حقّ وَ يَقْتُلُونَ اَلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ بل قتلوهم لأنهم على حق وَ يَقْتُلُونَ اَلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَلنََّاسِ و هذا هو ذنبهم الوحيد، و هو ذنب الكامل عند السافل، و المحقّ عند المبطل.
٢٢- أُولََئِكَ اَلَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمََالُهُمْ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ ملعونون في الدنيا على كل لسان، و معاقبون في الآخرة بمقطعات النيران.
٢٣- أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتََابِ هم أحبار اليهود، و الكتاب هو التوراة يُدْعَوْنَ إِلىََ كِتََابِ اَللََّهِ دعاهم محمد (ص) إلى التوراة لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ هل جاء في التوراة ذكر محمد (ص) بالاسم أو بالصفات ثُمَّ يَتَوَلََّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مدبرين هاربين وَ هُمْ مُعْرِضُونَ عن الحق.
٢٤- ذََلِكَ إشارة إلى إعراضهم عن كتاب اللّه بِأَنَّهُمْ قََالُوا لَنْ تَمَسَّنَا اَلنََّارُ إِلاََّ أَيََّاماً مَعْدُودََاتٍ تقدم في الآية ٨٠ من سورة البقرة. وَ غَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ على اللّه في قولهم: نحن أبناء اللّه و أحباؤه.
٢٥- فَكَيْفَ إِذََا جَمَعْنََاهُمْ لِيَوْمٍ لاََ رَيْبَ فِيهِ أي كيف يصنعون يوم الجزاء و الحساب؟ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مََا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاََ يُظْلَمُونَ هذا هو دين الحق لا شعب مختار عند اللّه و لا أبناء له، و لا أي شيء لأي إنسان كائنا من كان إلا ما سعى.
قالإعراب:
قََائِماً حال من اسم اللّه، و بَغْياً مفعول من أجله لاختلف، و اتّبعن أصلها بالياء، و حذفت للتخفيف و من فاعل لفعل محذوف، و التقدير و أسلم من اتبعني، و لا يجوز أن تكون مفعولا بمعه، لأن وجهي مفعول به لأسلمت، فيلزم أن يكون التابع للرسول (ص) شريكا له في وجهه.