التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٦ - سورة الأنعام
و ابن الابن ابن و كُلاًّ من اسحق و يعقوب هَدَيْنََا و أيضا وَ نُوحاً هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ لأنه أقدم من ابراهيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ذرية نوح أو ابراهيم دََاوُدَ ابن ايشا، و معناه في العبرية محبوب وَ سُلَيْمََانَ بن داود، و معناه في العبرية رجل سلام وَ أَيُّوبَ اسم عبري، و لا يعرف معناه كما في قاموس الكتاب المقدس الذي ننقل عنه وَ يُوسُفَ ابن يعقوب، اسم عبري، و معناه يزيد وَ مُوسىََ بن عمران و معناه في اللغة المصرية ولد، و في العبرية منتشل وَ هََارُونَ و هو بكر أبيه و أكبر من أخيه موسى بثلاث سنوات كما في قاموس الكتاب المقدس.
وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ حتى و لو لم يكونوا أنبياء و مرسلين.
٨٥- وَ زَكَرِيََّا و في اللغة العربية زكر الإناء:
امتلأ وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ وَ إِلْيََاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصََّالِحِينَ .
٨٦- وَ إِسْمََاعِيلَ بن إبراهيم من زوجته هاجر المصرية، و معناه في العبرية يسمع اللّه وَ اَلْيَسَعَ و في قاموس الكتاب المقدس: «اليشع اسم عبراني معناه اللّه خلاص وَ يُونُسَ وَ لُوطاً ابن أخي ابراهيم الخليل وَ كلاًّ أي كل واحد من هؤلاء المذكورين فَضَّلْنََا أي فضلناه في النبوة عَلَى اَلْعََالَمِينَ في زمانه هو لمكان نبوته لا في كل زمان و إلا لكان كل واحد من هؤلاء الأنبياء أفضل من كل الأنبياء السابقين عليه و اللاحقين له، و هذا عين التناقض و التهافت حيث يكون كل واحد فاضلا و مفضولا في آن واحد.
٨٧- وَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ وَ إِخْوََانِهِمْ من هنا للتبعيض، و المعنى و هدينا بعض آباء من ذكرنا من الأنبياء و بعض أولادهم و بعض إخوانهم، لأن من ذرياتهم و إخوانهم كانوا كافرين، بل لم يكن لعيسى و يحيى نسل و ذرية وَ اِجْتَبَيْنََاهُمْ وَ هَدَيْنََاهُمْ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ هذا المديح و الثناء تمهيد لقوله تعالى:
٨٨- ذََلِكَ هُدَى اَللََّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ ليست هداية اللّه وقفا على فرد دون فرد و لا على فئة دون فئة و لا هو أكثر رعاية و عناية بعبد دون عبد من عباده، بل هو، جلت حكمته، لكل من استمع و أطاع، و تأتي الرعاية منه تعالى و المعونة على قدر التقوى و الإخلاص.
وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ و أيضا هو سبحانه في غضبه و عذابه لمن عصى تماما كما هو في مرضاته و ثوابه لمن أطاع، من استقام فإلى الجنة، و من زل فإلى النار أيا كان و يكون.
٨٩- أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ كصحف ابراهيم و توراة موسى و إنجيل عيسى و زبور داود وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ و المراد بالحكم هنا معرفة القضاء و فصل الخطاب، و النبوة أعم و أشمل فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ المشركون و غيرهم ممن جحد نبوة محمد (ص) فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا بنبوة محمد و رسالته قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ و هم المؤمنون باللّه و رسوله المخلصون في أقوالهم و أفعالهم.
٩٠- أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ و لا