الإمام الصادق و المذاهب الأربعة - الشيخ أسد حيدر - الصفحة ٣٦٥ - السفر المبيح للقصر
سفيان بن عيينة عن عاصم بن عبيد اللّه عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن عمر بن الخطاب أنه أمر رجلا أن يعيد صيامه في السفر.
و روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: نهتني عائشة أم المؤمنين عن أن أصوم في السفر. و عن ابن عمر أنه سئل عن الصوم في السفر فقال: (من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر).
و سئل عن الصوم أيضا فقال: إنما هو صدقة تصدق بها اللّه عليك، أ رأيت لو تصدقت بصدقة فردت عليك؟ أ لم تغضب؟
و أن امرأة صحبته في السفر فوضع الطعام فقال لها: كلي. فقالت إني صائمة.
قال ابن عمر: لا تصحبينا.
و عن ابن عباس أنه سئل عمن صام رمضان في السفر؟ قال: لا يجزئه. يعني لا يجزئه صيامه.
و عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر.
و عن سعيد بن المسيب أن رجلا سأله: أتم الصلاة في السفر و أصوم؟ قال:
لا. فقال: إني أقوى على ذلك. فقال سعيد: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان أقوى منك، قد كان يقصر و يفطر.
و عن الزهري قال: كان الفطر آخر الأمرين من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و إنما يؤخذ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالآخر.
و عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه قال: الصائم في السفر في رمضان كالمفطر في الحضر.
و عن محمد بن علي بن أبي طالب أن أباه كان ينهى عن صيام رمضان في السفر ... الخ [١].
و على أي حال: فإن الأخبار متواترة في وجوب الإفطار على المسافر في شهر رمضان و حسبنا حجة لذلك قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ.
[١] انظر المحلى ٥: ٢٥٦- ٢٥٨ ذكرنا هذه الأخبار بحذف الإسناد اختصارا.