موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - قضى القاضي ابن أبي ليلى
ولعلّه بعد هذا كان يتّقيه فإذا أراد الحديث عنه قال : حدّثنا رجل من قريش [١] أو من أصحاب رسول اللََّه أو من البدريين ، وكان أصحابه يعرفونه فلا يسألونه عنه [٢] .
ولعلّه لذلك اشترك في خروج عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث الكندي على الحجّاج وبني اُمية ، وكان يحثّ الناس ليلة الجماجم ثمّ فقد تلك الليلة [٣] وقيل قتل أو غرق تلك الليلة في نهر دُجيل [٤] .
ولم أعثر على تاريخ تولية الأمويين لابنه محمّد على قضاء الكوفة ، وكيف رضي به بنو العباس كذلك [٥] وقد مرّ خبر مصاحبته للمنصور في الحج في خبر ذبح بعض موالي المنصور لآخر منهم بعد موته [٦] .
ومن أخباره مع الصادق عليه السلام أ نّه قال له : يابن عبد الرحمن ، أتقضي بين الناس [٧] ؟ قال : نعم يابن رسول اللََّه . قال : فبأي شيء تقضي ؟ قال : بكتاب اللََّه وإلّا فمن سنة رسول اللََّه صلى الله عليه و آله وما لم أجده فيهما آخذ بما اجتمع عليه الصحابة ، وإذا اختلفوا آخذ بقول من أردت واُخالف الباقين . قال : فهل تخالف علياً فيما بلغك
[١] مناقب آل أبي طالب ٢ : ٣٩١ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٢٥ .
[٣] تاريخ خليفة : ١٨١ سنة ( ٨٢ هـ ) .
[٤] النجوم الزاهرة ١ : ٢٦٥ وأبوه بلال أو يسار أسلم وشهد أحداً فما بعدها .
[٥] المعارف : ٤٩٤ .
[٦] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢٨٥ .
[٧] في النص : يا عبد الرحمن ، وقد قتل سنة ( ٨٢ هـ ) فالصحيح ما أثبتناه .
ـ