موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٤ - قيام محمّد بن إبراهيم طباطبا
وكان السريّ بن منصور الشيباني أبو السرايا من رجال هرثمة بن أعيَن ، فماطله في أرزاقه فغضب منه أبو السرايا [١] فخالف السلطان ونابذه وعاث في نواحي سواد العراق ، ثمّ صار إلى ناحية في طريق الحجاز خائفاً على نفسه ومعه غلمانه وفيهم أبو الشوك وأبو الهرماس وسيّار ، وكان علويّ الرأي يتشيّع [٢] .
قيام محمّد بن إبراهيم طباطبا :
من أبناء الحسن المجتبى عليه السلام من سمّاه باسمه الحسن فلُقّب بالمثنّى ، وابنه إبراهيم ، ثمّ ابنه اسماعيل سمّى ابنه باسم أبيه إبراهيم ، فقيل : كان طفلاً وخيّره أبوه بين قميص وقبا ، فقال : « طباطبا » يعني : قباقبا [٣] وسمّى إبراهيم هذا ابنه محمّداً ، فهو محمّد بن إبراهيم الحسني طباطبا .
وكان محمّد هذا يقارب الناس ويكلّمهم بشأنهم وشأن الهاشميين والعباسيين .
وكان نصر بن شبيب ( أو : شبث ) من أهل الجزيرة ، في بدء أمره قد قدم حاجّاً ، وكان حسن المذهب « متشيعاً » فلمّا ورد المدينة سأل عن بقايا « أهل البيت » ومن له ذِكر منهم ، فذُكر له بعضهم ومنهم محمّد بن إبراهيم الحسني . فدخل إليه وقال له : حتّى متى توطأون بالخسف ؟! وتُهتضم « شيعتكم » ؟! ويُنزى على حقكم ؟! وذاكره مقتل أهل بيته وغصب الناس إياهم حقوقهم ، وأكثر من القول في
[١] تاريخ الطبري ٨ : ٥٢٩ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٣٤٦ وزاد في المعارف : ٣٨٧ : أ نّه قتل عامل الأنبار .
[٣] عمدة الطالب : ١٧٢ ، وإليه نُسب السادة الطباطبائيون الحسنيون .