موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٠ - الخليل بن أحمد الفراهيدي
الخليل بن أحمد الفراهيدي :
أسعفنا التاريخ عن الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري : أ نّه ولد بها سنة مئة للهجرة ، وتوفي في سنة ( ١٧٠ هـ ) [١] وزعم المترجمون له : أ نّه كان خارجياً إباضياً أولاً ، ثمّ بتأثير فيه من أيوب السختياني محدّث البصرة وفقيهها عدل عن إباضيّته إلى مذهب أهل السنة ، لكنّه لم يلبث أن عدل عن السنية إلى التشيّع ، فقد نقل القفطي عن النيشابوري : أنّ الخليل كان يتشيّع لجعفر بن محمّد عليه السلام [٢] . وظهرت آثار تشيّعه في شعره ؛ فقد قال الصادق عليه السلام : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » [٣] وكان عليه السلام يكذّب أحكام النجوم خلافاً لالتزام المنصور الدوانيقي ، وقد نقل الزبيدي عن الفراهيدي الأزدي قوله شعراً :
أبلغا عنيَ المنجّم أ نّي # كافر بالذي قضته الكواكب
عالم أنّ ما يكون وما كا # ن بحكم من المهيمن واجب
شاهد أنّ من يفوِّض أو يجبِر # زارٍ على المقادير كاذب
وقال في وصاياه بالنحو والعَروض والحديث المسند :
فاطلب النحو للحجاج ، وللشعر مقيماً، والمسندِ المرويّ # قيمة المرء كل ما يحسن المرءُ ، قضاءً من الامام علي
وارفض القول من طغام جفو عنه فعادوه ؛ نُصبةً للنبيّ [٤]
[١] الخليل بن احمد الفراهيدي ، د . مهدي اگزومي : ٤٣ .
[٢] إنباء الرواة بأنباء النحاة ، فى الخليل بن احمد للمخزومي : ٤٥ - ٤٦
[٣] أُصول الكاص ١ : ١٦٠ ، الباب ٥٣ ، اگديث ١٣ : اكقـ والقدر .
[٤] الخليل بن احمد للمخزومي : ٤٩ .