موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - مصير يحيى في ولاية الوليد
وأنشأ مجاهراً :
طاب يومي ولذّ شرب السلافة # إذ أتانا نعي من بالرصافة
وأتانا البريد ينعىََ هشاماً # وأتانا بخاتم للخلافة
فاصطحبنا من خمر عانة صرفاً # ولهونا بقينة عزّافة [١]
مصير يحيى في ولاية الوليد :
إنّ نصر بن سيار الليثي لما أخذ يحيى بن زيد كتب بخبره إلى هشام بن عبد الملك ، فاتفق وصول الرسول هلاك هشام وتولّى الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فكتب هذا إليه أن خلّ سبيله [٢] .
فانطلق يحيى بمن معه إلى بيهق من أرض أبرشهر ، فاجتمع إليه قوم من « الشيعة » نحو مئة وعشرين رجلاً ، فرجع معهم إلى نيشابور .
وكان عامل نيشابور عمرو بن زرارة القَسْري ، فخرج إليه وقاتله ، فهزمه يحيى وأصحابه وأخذوا أسلحتهم ، ثمّ اتبعوهم حتّى لحقوا عمرو بن زرارة فقتلوه .
وسار يحيى إلى بادغيس ثمّ إلى مرو الرود ، وبلغ ذلك نصر الليثي فسار إليه في جموعه فلقيه بالجوزجان فحاربه محاربة شديدة ، وأصابت يحيى نشّابة فجرحته وصرعته وبادروا إليه فاحتزّوا رأسه. وقاتل بعده أصحابه حتّى قُتلوا عن آخرهم [٣] .
[١] الأغاني ٦ : ٩٩
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٣٣١ وفي مقاتل الطالبين: ١٠٥: لمااطلق يحيى بن زيد وفك حديده، صار جماعة من مياسفر «الشيعة» الى الحداد الذي فك قيده من رجله فسألوه اياه فقال لهم إياه، فقال لهم اجمعوا ثمنه بينكم ، وتزايدوا حتى بلغ عشرين ألف درهم ورضوا بذلك ! وأعطوه المال ، فقطعه لهم قطعة قطعة وقسمها بينم ، فاتخذوا منها فصوصاً للخواتيم يتبركون بها
[٣] تاريخ اليعقوبى ٢ : ٣٣٢ .