موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٧ - مات المهدي وخلفه موسى
وأكثر الظن أنّ هذا الخبر المرسل المصحّف ، محرّف عن الخبر المسند السابق ، وهو أولى .
و
مات المهدي وخلفه موسى :
كان المهدي دون الخمسين من عمره وله ثمانية بنون : موسى وهارون ، وعلي وعُبيد اللََّه ، وإسحاق ويعقوب وإبراهيم ، وسمّى الأخير بلقب أبيه المنصور [١] .
وكان قد عهد لابنه البكر الأكبر موسى وهو يومئذ في جُرجان ، ورأى من هارون ما عزم به على خلع موسى الهادي عن ولاية العهد والبيعة للرشيد ، وبعث بذلك إلى موسى أن يعود إليه فأبى وامتنع حتّى من القدوم إليه ! فسار المهدي يريده [٢] في ( ١١ ) محرم سنة ( ١٦٩ هـ ) إلى الجبال ، فنزل قرية من أرض ماسبيدان يقال لها رُدين ، وخرج يتصيد ، واتبعت كلابه ضبياً فاقتحم الظبي باب خربة وتبعت الكلاب الظبي وتبعها الفرس وهو عليه فصدم به بباب الخربة ، وحُمل إلى مضاربه فتوفى في ( ٢٢ ) من محرم سنة ( ١٦٩ هـ ) [٣] وكان ابنه الرشيد معه فصلّى عليه ، ودفن هناك تحت شجرة جوز كان يجلس تحتها [٤] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٢ .
[٢] تاريخ مختصر الدول : ١٢٦ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠١ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٩٣ . وكانوا قد بنوا له قبة ارتفاعها ثمانية أمتار أُزيلت في سنة ( ٣٥٢ هـ . ش ) ومكانها اليوم حديقة « پارك كودك » كما في كتاب تاريخ واليان پشتكوه ( ايلام ) : ٦٧ لابراهيم يعقوبي .
ـ