موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - فدك وفاطمة عليها السلام والمظالم
نقل ذلك المرتضى في « الشافي » وعنه تلميذه الطوسي في تلخيصه ، بلا زيادة ولا تعيين لمبلغ الغلّة ، وقد روى الطوسي في « الأمالي » بسنده عن ابن عقدة عن ابن اسحاق عن ابن حزم : أنّ عمر كتب إليه : أن زِد ستة آلاف دينار على غلّة فدك : أربعة آلاف دينار ، فاقسمها في بني هاشم من ولد فاطمة خاصة [١] .
وكأنّ هذا هو ما اختصره المسعودي فقال : كتب إلى عامله بالمدينة : أن اقسم في وُلد علي بن أبي طالب عشرة آلاف دينار . فكتب إليه : إنّ علياً قد وُلد له في عدة قبائل من قريش . ففي أيّ من وُلده ؟! فكتب إليه : لو كتبت إليك في شاة تذبحها لكتبت إليَّ : سوداء أم بيضاء ! إذا أتاك كتابي هذا فاقسم في ولد علي من فاطمة « رضوان اللََّه عليها » عشرة آلاف دينار ، فطالما تخطّتهم حقوقهم ! والسلام [٢] .
فقال له أخوه سهل بن عبد العزيز : إنّ هذا منك طعن على الخلفاء قبلك ! فأجابه عمر : دَعني ؛ فإنّي لمّا كنت على المدينة سمعت أنّ النبيّ قال : « من آذى فاطمة فقد آذاني » وسألت عنه حتّى علمته [٣] .
[١] أمالي الطوسي : ٢٦٦ ، الحديث ٢٨ ، المجلس ١٠ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ١٨٤ - ١٨٥ .
[٣] الملاحم والفتن لابن طاووس : ١١٩ عن كتاب حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام .