موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٤ - زرارة يبحث عن إمامه
وفاة زرارة بسنة ( ١٥٠ هـ ) [١] إلاّ أنّ الكشي نقل عن ابن قولويه عن أصحاب زرارة قالوا: توفي أبو عبداللََّه عليه السلام وزرارة مريض ثمّ مات في مرضه ذلك بعده بشهرين [٢] .
وفيه عنه بسنده إلى علي بن يقطين قال : لما كانت وفاة أبي عبد اللََّه الصادق عليه السلام اختلف الناس فقال قائل بعبد اللََّه بن جعفر وقال قائل بأبي الحسن ( الكاظم عليه السلام ) . فدعا زرارة ابنه عُبيداً وقال له : يا بني ، الناس مختلفون في هذا الأمر فشد راحلتك وامضِ إلى المدينة حتّى تأتيني بصحّة هذا الأمر ! فشدّ راحلته ومضى إلى المدينة ، واعتلّ زرارة [٣] . فهل نقول : اختلفت حالته لاختلاف الناس ؟!
وفيه عن العياشي بسنده عن عمّة زرارة قالت : لما اشتدّ به الأمر قال لي :
ناوليني المصحف ، فناولته وفتحته فوضعته على صدره ، فأخذه بيده وقال لي :
يا عمّة ، اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب [٤] !
ولكنّه روى بسنده عن جميل بن درّاج قال : حضره جماعة فحكوا لي أ نّه دعا بالمصحف فقبّله ووضعه على صدره وقال : اللهم إنّي ألقاك يوم القيامة وإمامي من بيّنت له في هذا المصحف إمامته ، اللهم إنّي أحلّ حلاله واُحرّم حرامه واُومن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصّه وعامّه ، على ذلك أحيا وعليه أموت إن شاء اللََّه [٥] اللهم إني مصدق بما جاء به نبيّك محمّد فيما أنزلته عليه
[١] رجال النجاشي : ١٧٥ برقم ٤٦٣ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ١٤٢ - ١٤٣ ، الحديث ٢٢٣ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ١٥٣ ، الحديث ٢٥١ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ١٥٦ ، الحديث ٢٥٦ .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ١٥٤ ، الحديث ٢٥٢ .