موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - تحيّر المأمور وشيعة نيشابور
قائلاً : لا إلى الخوارج ، ولا إلى المرجئة ولا إلى الزيدية ولا إلى المعتزلة ولا إلى القدرية ، إليّ إليّ .
فقلت له : جعلت فداك ، مضى أبوك فمن لنا بعده ؟ وإن عبد اللََّه ( أخاك ) يزعم أ نّه هو من بعد أبيه ؟ قال : إن عبد اللََّه يريد أن لا يُعبد اللََّه ! فقلت : فمن لنا بعد أبيك ؟ فأنت هو ؟ أم عليك إمام ؟ قال : لا ! فداخلني من هيبته أكثر من ما كان يحلّ بي من أبيه ! فقلت له : جعلت فداك ، أسألك عمّا كنت أسأل أباك ؟ قال : سل تُخبر ولا تُذع فإن أذعت فهو الذبح ! فقلت جعلت فداك ، إن شيعة أبيك ضُلّال ، فاُلقي إليهم وأدعوهم إليك ؟ قال : من آنست منه رشداً فألقِ إليه وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاعوا فهو الذبح ! وأشار إلى حلقه ! فخرجت من عنده .
فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي : ما وراءك ؟ فحدثته بالقصّة ، ثمّ لقينا أبا بصير الكوفي والفضيل بن يسار البصري ( فدللناهما عليه ) فدخلا عليه وسألاه وسمعا كلامه فقطعا عليه بالإمامة . ثمّ لقينا أفواجاً من « الشيعة » فكل من دخل عليه قطع عليه بالإمامة .
وقلّ دخول الناس على عبد اللََّه الأفطح فسأل عن ذلك فاُخبر : أن هشاماً الجواليقي صدّهم عنك ! فأقعد لي غير واحد في المدينة ليضربوني [١] !
تحيّر المأمور وشيعة نيشابور :
عُرف انتشار التشيع لأهل البيت في خراسان عامة ، والآن لأول مرّة
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٥١ - ٣٥٢ ، الحديث ٧ ، وعنه في الإرشاد ٢ : ٢٢١ - ٢٢٣ ، وسها قلم المفيد في آخره فذكر زرارة بدلاً عن أبي بصير ، وعلّق عليه المجلسي في بحار الأنوار - ط . حجر - قال : ذكر زرارة هنا غريب ، إذ غيبته عن المدينة معروفة .