موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - في ذي القعدة قام للقتال
بهم وأخبرهم بقتل محمّد [١] وقال : اللهم انك تعلم أن محمّداً إنّما خرج غضباً لك وايثاراً لحقك ونفياً لهذه المسوّدة ( العباسيين ) فارحمه واغفر له واجعل الآخرة خير مردّ ومنقلب له من الدنيا . ثمّ جرض بريقه وترادّ كلامه في فيه وتلجلج ثمّ انفجر باكياً منتحباً ، فبكى الناس [٢] ثمّ رفع صوته وقال : اللهم انك ذاكر اليوم آباء بأبنائهم وأبناءً بآبائهم ، فاذكرنا عندك بمحمد صلى الله عليه و آله ، اللهم وحافظ الآباء في الأبناء والأبناء في الآباء ، احفظ ذرية محمّد نبيك صلى الله عليه و آله . فارتجّ المصلّى بالبكاء [٣] ثمّ دعا إلى نفسه بعد أخيه فتبعوه [٤] وأفتى أبو حنيفة بالخروج معه وكان يجهر به بل كتب إليه يدعوه إلى الكوفة واعتذر هو عن الحضور بودائع كانت عنده للناس ، كما فعل يوم زيد بن علي كما مرّ واعتذر الأعمش بعمشه [٥] .
و
في ذي القعدة قام للقتال :
بقي إبراهيم الحسني بالبصرة نافذ الحكم شهري رمضان وشوال ، ولأول ذي القعدة استخلف ابنه الحسن وخرج منها إلى باخمرا من سواد الكوفة لقتال المنصور [٦] في ثلاثين ألفاً [٧] . وقال اليعقوبي : بل استخلف نُميرة بن مُرة الأسعدي أو السعدي التميمي ، وكان ديوانه قد أحصى ستين ألفاً ، فأخذ على كسكر .
[١] تاريخ الطبري ، حوادث سنة ( ١٤٥ هـ ) .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٢٢٨ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٢٢٤ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٨ .
[٥] مقاتل الطالبيين : ٢٤٠ .
[٦] تاريخ خليفة : ٢٧٧ .
[٧] تاريخ مختصر الدول : ١٢٢ .