موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٦ - تسليم موسى بن عبد اللََّه الحسني
( المثنّى ) فقال لي : نعم ، لك الأمان . فقلت له : أعطني ما أثق به . فأخذت منه عهوداً ومواثيق وتوثّقت لنفسي ثمّ قلت : أنا موسى بن عبد اللََّه ! فقال لي : إذاً تُكرم وتُحبا ! فقلت له : حوّلني إلى بعض أهلك يقوم بأمري عنك . فقال : انظر من تريد ؟ فقلت : عمّك العباس بن محمّد العباسي . فقال العباس : لا حاجة لي فيك . فقلت :
ولكن لي فيك حاجة فأسألك بحقّ أمير المؤمنين إلّاقبلتني ! فقبلني شاء أو أبى .
وقال لي المهدي : من يعرفك ؟ فقلت : هذا موسى بن جعفر ( عليه السلام فكان حاضراً ) وهذا الحسن بن زيد الحسني ، وهذا الحسن بن عبد اللََّه بن العباس يعرفونني ، فقالوا له : نعم وكأنه لم يغب عنّا .
قال موسى : وهنا كذبتُ على جعفر ( الصادق عليه السلام ) كِذبة ! قلت : يا أمير المؤمنين ! ولقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا ( موسى بن جعفر عليه السلام ) وأمرني أن أقرئك السلام وقال : إنّه إمام عدل وسخاء !
قال موسى : فأمر لموسى بن جعفر بخمسة آلاف دينار ! فوصل بها عامة أصحابه ووصلني وأحسن صلتي حيث أمر لي منها بألفي دينار !
ثمّ قال موسى الحسني : فحيث ما ذكر وُلد محمّد بن علي بن الحسين ( الباقر عليه السلام ) فقولوا : صلّى اللََّه وملائكته وحملة عرشه والكرام الكاتبون عليهم ، وخُصّوا أبا عبد اللََّه الصادق بأطيبِ ذلك ، وجزى اللََّه موسى بن جعفر عليه السلام عنّي خيراً ، فأنا واللََّه بعد اللََّه مولاهم [١] !
وعليه فالكاظم عليه السلام حجّ مع حجّ المهدي العباسي في أوائل أمره سنة ( ١٦٠ هـ ) وحضر خطبته في المسجد الحرام وقبل صلته ووصل بها عامة أصحابه ، وخصّ مسبّبها موسى الحسني بصلة خاصّة ، ولم ينكر عليه جهراً كذبه على أبيه
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٦٥ ، ٣٦٦ ، الحديث ١٧ .