موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - مصير يحيى في ولاية الوليد
وفصّل الأموي الزيدي فقال : أقبل يحيى بسبعين رجلاً من بيهق إلى أبرشهر وعليها عمرو بن زرارة ، فكتب عمرو بذلك إلى نصر بن سيار ، فكتب نصر إلى عامليه على طوس وسرخس : أن يمضيا إلى عامله على أبرشهر : عمرو بن زرارة وهو أمير عليهم فيقاتلوا يحيى بن زيد ، فاجتمعوا إلى عمرو في أبرشهر فصار في زهاء عشرة آلاف ! وما مع يحيى بن زيد إلّاسبعين فارساً ، ومع ذلك هزمهم واستباح عسكرهم وغنم دوابّهم .
ثمّ مرّ على هراة حتّى نزل بأرض الجوزجان ، فسرّح نصر بن سيار إليه سلم بن أحوز في ثمانية آلاف فارس من أهل الشام وغيرهم ، فالتقوا في قرية يقال لها : ارغون فاقتتلوا ثلاثة أيام ولياليها أشدّ قتال حتّى قتل أصحاب يحيى كلهم ، ثمّ رماه عيسى مولى بني عنزة بنشّابة فأصاب جبهة يحيى كأبيه زيد ، فوقع صريعاً فنزل إليه سوره بن محمد فاحتزّ رأسه وسلبه العنزي .
وحملوه إلى الجوزجان فصلبوه على باب المدينة . وأرسل نصر بن سيار برأسه إلى الوليد بن يزيد [١] وكتب الوليد إلى يوسف الثقفي في الكوفة : أما بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا فانظر عجل أهل العراق ( زيد ) فأحرقه وانسفه في اليمّ نسفاً ؛ والسلام .
فعند ذلك أمر يوسف الثقفي فراش بن حوشب فأنزله من جذعه فأحرقه بالنار ، ثمّ جعله في قواصر وحملها في سفينة فذرّاها في الفرات [٢] عام ( ١٢٥ هـ )
[١] مقاتل الطالبيين : ١٠٧ ، ١٠٨ وتمامه : ولم يزل يحيى مصلوباً حتّى قام أبو مسلم الخراساني فأنزله وغسّله وكفّنه وحنّطه ودفنه ، ثمّ تتبّع قتلته من الديوان فلم يدع أحداً ممن شهد قتله . وفي مروج الذهب ٣ : ٢١٢ : وقبره مشهور مزور إلى اليوم : ( ٣٣٣ هـ ) .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٩٨ .