موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - فرقة الغلاة في الكاظم عليه السلام
بالتناسخ وأنّ الأئمة عندهم أحد واحد وإنّما هم ينتقلون من بدن إلى بدن [١] .
فقال رجل لأبي الحسن ( الكاظم ) عليه السلام : إنّي سمعت محمّد بن بشير يقول :
إنّك لست الذي هو إمامنا وحجّتنا في ما بيننا وبين اللََّه تعالى ! ( وكأ نّه يشير إلى قوله بالتناسخ أو الحلول ) .
فقال عليه السلام : هذا سابّ لرسول اللََّه ولآبائي ولي ، وأي سبّ لا يفوقه هذا القول ! حلّ - واللََّه - دمه وأباحه لمن سمع منه ذلك ! فقال الرجل : فما عليَّ من الوزر إن لم أقتله ولم أخف أن يُغمز به برئ ؟ قال : أضعاف مضاعفة ! أما علمت أنّ أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من ردّ عن اللََّه وعن رسوله ونصر اللََّه ورسوله بظهر الغيب ! ثمّ لعنه ثلاثاً وقال : أذاقه اللََّه حرّ الحديد وقتله أخبث ما يكون من قِتلة [٢] ولم يقتله الرجل .
وقال لعليّ البطائني ! يا علي ، ما من أحد اجترأ أن يتعمّد الكذب علينا إلّا أذاقه اللََّه حرّ الحديد !
إنّ بياناً ( التبّان ) كذب على علي بن الحسين عليه السلام فأذاقه اللََّه حرّ الحديد !
وإنّ أبا الخطّاب كذب على أبي فأذاقه اللََّه حرّ الحديد .
وإنّ محمّد بن بشير لعنه اللََّه يكذب عليَّ ! برئت إلى اللََّه منه ! اللهم إنّي أبرأ إليك ممّا يدّعيه فيّ محمّد بن بشير ! اللهمّ أرحني منه ! اللهمّ إني أسألك أن تخلّصني من هذا الرجس النجَس محمّد بن بشير ، فقد شارك الشيطان أباه في رحم أُمه [٣] !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٧٩ عن سعد بن عبد اللََّه ، وفي المقالات والفرق : ٩٢ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ٤٨٢ ، الحديث ٩٠٨ عن سعد بن عبد اللََّه القمي الأشعري ، وليس في كتابه المقالات والفرق .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٨٣ ، الحديث ٩٠٩ عن سعد بن عبد اللََّه ، وليس في المقالات .
ـ