موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠١ - بيان النهدي والمغيرة البجلي
وإنّما قال بهذا بعد وفاة الباقر عليه السلام ، وأظهر المقالة بذلك ، فبرئ منه الصادق عليه السلام فبرئت منه « الشيعة » ورفضوه ، فهو سمّاهم « الرافضة » فهو أوّل من سمّاهم بها !
ثمّ ترقى الأمر بالمغيرة إلى أن زعم أ نّه رسول نبيّ وأنّ جبرئيل يأتيه بالوحي من عند اللََّه ! فأخذه خالد القسري فسأله عن ذلك فأقرّ به ودعاه إليه ! فاستتابه خالد فأبى أن يرجع من قوله [١] .
وروى الطبري عن سليمان بن مهران الأعمش قال : كان المغيرة بن سعيد يخرج إلى المقبرة فيتكلّم ( بكلمات ) فيُرى على القبور مثل الجراد ! وسمعته يقول : لو أردت أن أُحيي عاداً وثمود وقروناً بين ذلك كثيراً لأحييتهم [٢] ! وصحّحه الدينوري : قال الأعمش : قلت للمغيرة : هل كان عليّ يُحيي الموتى ؟ فقال : لو شاء لأحيا عاداً وثمود وقروناً بين ذلك كثيراً ! وكان صاحب نيرنجات [٣] .
ذكروا أ نّه كان مولى بجيلة ، ونصّ النوبختي أ نّه كان مولى خالد القسري البجلي [٤] فهو ليس العجلي كما قالوا ! بل البجليّ مولاهم بل مولى القسري وجاسوسه المدسوس بين بني علي عليه السلام ليدسّ الكفر في كتب الأخبار من أنصارهم كما مرّ عن الصادق عليه السلام ، وليشقّوا به عصاهم ، وليشرخوا به شرخاً بين أتباعهم ومذهبهم كما فعلوا ذلك فعلاً ، فلمّا قضوا به وطرهم قضوا عليه قبل أن يكشف نفسه فيكشفهم ، كان كلّ ذلك عام ( ١١٩ هـ ) .
[١] فرق الشيعة : ٦٢ و ٦٣ ، وفي المقالات والفرق : ٧٦ و ٧٧ وفيهما : فقتله وصلبه !
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ١٢٨ .
[٣] عيون الأخبار ٢ : ١٤٨ ، والنيرنج معرّب نيرنگ بالفارسية أي الحيلة .
[٤] فرق الشيعة : ٦٣ ، وفي المقالات والفِرق : ٧٧ .