موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - الإباضية من حضرموت إلى مكة
وكان عبد اللََّه بن معاوية بن عبد اللََّه بن جعفر الطيّار ومعه أخواه الحسن ويزيد خرجوا من الكوفة إلى اصطخر ، فخرجوا بها في سنة ( ١٢٩ هـ ) فوجّه إليه ابن هبيرة : عامر بن ضبارة المرّي الغطفاني فلقيه باصطخر فهزمه ، فخرج إلى خراسان ، وكان أبو مسلم الخراساني قد ظهر بها فحبسه واخوته [١] .
الإباضية من حضرموت إلى مكة :
في سنة ( ١٢٩ هـ ) اجتمعت الإباضية من الخوارج على عبد اللََّه بن يحيى الأعور الكندي في حضرموت ، وتسمّى طالب الحق ، وكان على حضرموت إبراهيم بن جبلة الكندي فأخرجوه بغير قتال ، وكان أكثر أصحابه من أهل البصرة ، ثمّ خرج إلى صنعاء وهو في ألفين منهم ، وكان على صنعاء القاسم بن عمر الثقفي في نحو ثلاثين ألفاً ، فالتقوا في الجالح من قرى أبين فاقتتلوا قتالاً شديداً وانهزم القاسم ! ودخل الأعور صنعاء فأخذ الخزائن والأموال وأقام أشهراً .
ثمّ وجّه أبا حمزة المختار بن عوف الأزدي من أزد البصرة في عشرة آلاف إلى مكة وأمره أن يقيم بها ، وكان على مكة والمدينة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، ومشى بينهم عبد اللََّه بن الحسن المثنّى حتّى أخذ عليهم أن لا يحدثوا حدثاً حتّى ينقضي أمر الموسم ، فأجابوا .
فلمّا عادوا من المواقف إلى مكة خطب أبو حمزة ، وكان جلّ أصحابه شباب فقال لهم :
يا أهل مكة ! تعيّروني بأصحابي تزعمون أنهم شباب ؟! وهل كان أصحاب رسول اللََّه إلّاشباباً ؟! أما إني عالم بتتابعكم فيما يضرّكم في معادكم ،
[١] تاريخ خليفة : ٢٥٢ ، ٢٥٣ و ٢٥٥ وقال : كان ذلك في رمضان سنة ( ١٢٩ هـ ) وفي سنة ( ١٣٠ هـ ) قتله وخلّى عن أخويه .